المقالات

نسب نجاح .. واهية


 

بعد أن أعلنت نتائج الامتحانات النهائية للدراسة الابتدائية للصف السادس الابتدائي للعام 2017-2018 وكانت نسب النجاح عالية اذا قورنت مع الاعوام الماضية ، وهذا نابع من عدة اسباب منها :- 

1- الاسئلة الامتحانية كانت مناسبة لمستوى التلاميذ في جميع المواد الدراسية . 

2- التلميذ يدخل الامتحانات وعنده سعي يساعده على النجاح . 

وإذا ما لاحظنا نسب النجاح فأننا نجدها مرتفعة بعد دمج درجة السعي السنوي مع درجة الامتحان النهائي ، ولكن عندما ندقق نسب النجاح في الامتحان النهائي نجدها منخفضة ، فقد نجد نسب النجاح في السعي السنوي 100% ولكن نجد نسب النجاح في الامتحان النهائي لا تتجاوز 10% ، فلماذا هذه الفوارق في نسب النجاح ؟!!! هل المعلم أعتمد على درجة السعي من أجل ان يحقق نسب نجاح عالية ؟ أم أن التلميذ اعتمد على السعي وعدم مثابرته ودراسته ؟!! 

قد نرمي الكرة في أحضان التلميذ ونقول انه لا يدرس ولن يحضر دروسه ، أتفق معكم ، ولكن أطرح سؤالي .. من أين حصل على تلك الدرجات العالية في السعي اذا كان لا يحضر دروسه ؟!! أذن نحن ساهمنا في نجاح التلميذ بدون استحقاق ، وقد تقول : ادارة مدرسة تريد ذلك .. نعم بعض ادارات المدارس تريد ذلك لكي لا تكون نسب نجاح المدرسة منخفضة وتتعاقب .. كل ما يجري هو لا يصب في مصلحة التلميذ العلمية بالقدر ان يكون التلميذ ناجح . 

قد تلجأ الوزارة في السنوات القادمة الى إلغاء الامتحانات العامة لدراسة الابتدائية للصف السادس وهذا يكون منسجما مع توجهات منظمة اليونيسيف العالمية التي تدعو الى الالزامية التعليم في المرحلة الابتدائية والمتوسطة ، وان دمج السعي السنوي مع الامتحان النهائي أحد البوادر بهذا الاتجاه . 

أن الغاء الامتحانات العامة يحتاج الى تعديل القوانين التربوية المعمول بها والتي لم يجري عليها تغيير منذ أكثر من اربعين سنة ، وهذا يتطلب من الوزارة العمل الجاد الى إصدار قوانين جديدة تتلاءم مع التطورات التربوية الحاصلة في العراق . 

وفي استطلاع أجريته على الغاء درجة السعي السنوي لتلميذ الصف السادس الذي يشترك في الامتحانات العامة كانت 90% تؤيد الغاء السعي السنوي وقد برروا ذلك من أجل : المحافظة على المستوى العلمي في الدراسة المتوسطة وكذلك ان جهد المعلم المتميز يفقد ويصبح ( الستة سوا الستين ) كما يقول المثل الشعبي . 

ان المحافظة على المستوى العلمي ينبع من الدراسة الابتدائية وكلما كانت الدراسة رصينة فأن المستوى الدراسي في باقي المراحل الدراسية يكون جيداً . وعلى الجهات المعنية وضع الحلول المناسبة التي تخدم العملية التربوية في العراق وعدم اتباع التعليمات الاجتهادية المرحلية التي لا تصب في تطوير العملية التربوية. 

الكاتب والإعلامي / الحاج هادي العيكيلي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك