المقالات

مارتن لوثر نجح لانه قسيس


 

النظرة الى الدين من اغلب الناس نظرة تقديس ورهبة وعبودية وعقلية ، ومن يشتغل بها يحصل على كل تلك النظرات حسب ما يصدر منه ، ولهذا من بين اهم شيء حصل عليه انها الحصانة الاقوى من الدبلوماسية والسياسية ، ان المنتقد لهم لربما يخسر حياته ، ولكن كيف السبيل الى اصلاح الدخلاء في الدين ؟ 

تعتقد العلمانية انها بمقدورها اصلاح ما تراه هي انه بحاجة للاصلاح مع غض النظر عن نواياها السيئة ، والشريحة الاخرى التي تنادي بالاصلاح الديني هي مجموعة مثقفين لا يفقهون ابجديات الدين فالدكتوراه بالفلسفة او التاريخ او اللغة او الادب لا تمنح الخبرة والحق لهم لكي يخوضوا في مضمار الدين فقها وتشريعا . 

فليس من حق شحرور ولا فرج فودة وسرويش ولا الجابري ولا حنفي ولا بنعضرا ولا بن نبي ولا غيرهم ممن على شاكلتهم الانتقاد لما يرونه هم انه يستحق الانتقاد ، وكما ان الانتقاد من غير حلول هو هواء في شبك ، قد تكون لديهم مؤاخذات صحيحة ولكن عرضها والمطالبة باصلاحها لا تكون محل قبول لدى الراي العام ، وان كان لهم من يعتقد ويقتنع برايهم فانها نزوة لا تصمد امام المتحذلق بالدين . 

مشكلة الاسلاميين السلفيون، الذين لا يفتأون ولا يتأنون من اصدار فتاوى التكفير وهدر الدم وقد قتل البعض ممن نادى بالتجديد الديني . 

وهنا لو ان هؤلاء الذين يدعون الاصلاح درسوا اسباب نجاح مارتن لوثر لقصروا الطريق على انفسهم ان كانوا حقا يريدون الاصلاح ولكن بما انهم اخطاوا الطريق فتبقى النوايا محل شك او غباء . 

مارتن لوثر (10 نوفمبر 1483 - 18 فبراير 1546) راهب ألماني، وقسيس، وأستاذ للاهوت، ومُطلق عصر الإصلاح في أوروبا،[2] بعد اعتراضه على صكوك الغفران. نشر في عام 1517 رسالته الشهيرة المؤلفة من خمس وتسعين نقطة تتعلق أغلبها بلاهوت التحرير وسلطة البابا في الحل من "العقاب الزمني للخطيئة"... مارتن لوثر نجح لانه من نفس مدرسة القساوسة ودرس علومهم باحترافية وعلم ما لم يعلمون وكسب الحصانة الدينية فاستطاع ان يدلو بدلوه . 

انتم ايها العلمانيين والتنويريين والمنادين بالاصلاح اغلب طروحاتكم غير سليمة وتجني على الدين الاسلامي لانها جاءت من اكاذيب اموية او تراث مدسوس ، والامر الاخر تجهلون تماما كيفية التعامل مع الحديث ورجاله والفقه وقواعده والاستنباط واصوله ، فلو اقتحمتم الدراسة الدينية واطلعتم على مافي هذه الدراسة من خفايا ومناهج فان رايكم اما سيتغير لبعض ما كنتم تعتقدونه خطا او ستتضح لكم صور لمجالات اخرى ترون انفسكم انكم قادرون على الاصلاح من غير هدم ما مضى . 

البعض من الازهريين الذين درسوا في الازهر خرجوا ببعض المؤاخذات على بعض المناهج التدريسية والفتاوى الازهرية وكانت انتقاداتهم سليمة ولكن مشيخة الازهر عجزت عن الرد واكتفت بتقديم بلاغ للنائب العام لاتهامهم بانهم يتجاوزون على الذات الالهية او ثوابت الاسلام وقد نال البعض منهم الحبس منهم اسلام البحيري وحسين نصر ميزو ، جنايتهم انهم اتخذوا الاسلوب غير السليم لمطالبات اغلبها سليمة . 

محمد عبده وجمال الدين الافغاني اخذوا شهرتهم وزاد اتباعهم لانهم من نفس صنف رجال الدين ودرسوا منهج الدين فجاءت اغلب ارائهم سليمة وعلى الجرح وفي الصميم ، وتذكروا عندما تكون الغاية سليمة وليس انتقامية او حاقدة فانها ستاخذ طريقها للقلوب السليمة . 

الان نعيش مؤامرات اعداء الدين وباقوى صورها وتقنياتها ولهذا من السهولة استئجار معمم او ازهري للطعن بثوابت الاسلام ومهما يكن يبقى التراث الاصيل المنقح هو المعيار الحقيقي لروعة الخطاب الاسلامي . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك