المقالات

شروط بومبيو اعلان للهزيمة!


 

من يتابع الحكومة الامريكية الحالية, بقيادة التاجر ترامب, يجدها وكأنها حكومة طوارئ, أو حكومة حرب, وليست حكومة إدارة حقيقية لبلد يقف على راس هرم المجتمع الدولي. 

ترامب المتخبط, والذي يبدوا وكأنه مصابٌ بجنون العظمة, أقصى كل المعتدلين -ان صح التعبير- من حكومته, وأحل محلهم عناصر امتازت بالطابع العسكري والمخابراتي التصادمي. 

وضع الرئيس الامريكي على خراجية بلاده مايك بومبيو, رجل الاستخبارات (CIA) والذي عُرف بصرامته وتشدده تجاه القضايا الخارجية وخصوصا الشرق الاوسط. 

بومبيو وخلال إدارته لل سي آي ايه, زار تركيا والسعودية, والتقى قادة هاذين البلدين, وناقش معهما قضايا المنطقة, مما أعطاه فرصة أكبر للتوغل والتدخل في الشأن الشرق أوسطي. 

أعلن الرئيس الامريكي انسحابه من الاتفاق النووي الايراني, ويبدو أن ترامب كان يظن إن الدول الخمسة الاخرى (الصين روسيا المانيا بريطانيا فرنسا) ستنسحب من الاتفاق أيضا تبعا لرغبته, إلا إنه صُدِم بموقف هذه الدول التي رفضت قرار ترامب, وأعلنت عن التزامها بالاتفاق. 

رَفْضُ الدول الاوربية لقرار ترامب, جعل إدارته في حرج وموقف دولي لا تحسد عليه, ومع الضغط الداخلي, بدأ ترامب بمحاولة الرجوع إلى الاتفاق, لكنه يحاول أن يعطي لعودته بعض المكاسب ولو على سبيل حفظ ماء الوجه. 

جاءت رغبة ترامب هذه على لسان بومبيو وزير خارجيته, فأعلن عن إثني عشر شرطا على إيران أن تنفذها لأجل انقاذ الاتفاق, وتتجنب عقوبات وصفها بومبيو إنها الاشد في التاريخ. 

شروط بمبيو ال اثني عشر لمن يتابعها, يجدها شروط مضحكة, تدور كلها حول تخلي إيران عن دعم محور المقاومة في المنطقة, وبتحليل بسيط نجد إن ما يحدث في الشرق الأوسط هو قتال غير مباشر بين ايران وامريكا, وان الساحة الشرق أوسطية بدأت تميل بكفتها نحو إيران, وإن محور المقاومة بدأ يتسع, ويأخذ زمام المبادرة في المنطقة, وإن علو الكعب هو من نصيب محور المقاومة, ولا سبيل ولا حل أمام امريكا وربيبتها اسرائيل, إلا فصل محور المقاومة عن ايران. 

جعلت إدارة ترامب السبيل لفصل ايران عن محور المقاومة هو ابتزازها بالملف النووي, مما يعني إن امريكا تقر بهزيمتها أمام ايران في ملف الشرق الاوسط, وإن امريكا غير قادرة على السيطرة على الأوضاع في هذه المنطقة, وإن خططها بدأت تتهاوى أمام الدهاء السياسي الايراني الذي سلب امريكا روح المبادرة. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك