( بقلم : داود نادر نوشي )
تعد مسألة الفساد الاداري والمالي والتي ورثناها من النظام البائد كالسرطان الذي ينهش في جسد الانسان والذي أذا ما تعاضدة جميع الايادي المخلصة والنزيهة في الحد منه ومن ثم ألقضاء عليه , فأن مستقبل العراقالاقتصادي ستترتب عليه تكاليف أقتصادية وأجتماعية وسياسية لاتحمد عقباها
ولو رجعنا الى الوراء قليلا وبالتحديد عهد النظام البائد لوجد نا أن المتنفذين من ازلام النظام واقرباء المقبورصدام كانت لهم اليد الطولى في أستشراء هذه الافه الخطيره , وكانت تقبع تحت مسميات كثيرة , كأستغلالالنفوذ والاختلاسات والرشوة وهدر الاموال ومنح الرتب والترقيات واعطاء المناصب العليا في الدولة لغيرالكفوئين والمقتدرين , وكذلك مصادرة حقوق الاخرين وما الى ذلك من تصرفات ادارية هوجاء
كل هذه السياسات الرعناء جعلت العراق يبتعد أبتعادا كليا عن الخطط والبرامج التنموية , حيث تذهب جميع الاموال الى جيوب المتنفذين واصحاب السلطة والمقربين من النظام ولهذا كانت الاثار السلبية والمدمرة للاقتصاد العراقي كبيرة , مما أدى الى ظهور حالة الفساد الاداري والمالي والتي كانت علنية في معظم المعاملات والصفقات التجارية الداخلية منها والخارجية حتى وصلت الامور الى هرم السلطة المتقدم من خلال فضائح كوبونات النفط مقابل الغذاء والتي دفع النظام من خلالها ملايين الدولارات الى جيوب المزمرين والمطبلين من الاعلاميين والسياسيين وذلك لتلميع الصورة المنهاره للنظام أنذاك
وبعد سقوط النظام كان امل العراقيين جميعا ان يتخلص الجسد العراقي من هذا الداء المميت , لننتقل بالاقتصادالعراقي الى مصاف الدول المتقدمة , وأن نبني عراقا على أسس مهنية , بعيدا عن تلاعبات الفساد الاداري والمالي الا انه وللاسف الشديد مازالت هذه الظاهرة موجودة وبدأت اثارها السلبية على الاقتصاد العراقي , على الرغم من كثرة المشاريع والتنمية التي يشهدها العراق 0 وأحصائيات الامم المتحدة في هذا المجال تثير القلق فينفس المواطن العراقي وعلى ضوء ماتم ذكره فان الاقتصاد العراقي غير قادر على الخلاص من هذه التبعات والتركات الثقيلة بدون أيجاد حل جذري لتلك المعظلة الكبيرة 0
لذا أصبح من الواجب علينا ان نعالج هذا الامر من خلال قنوات النزاهة والشفافية واصدار القوانين وتطبيقها على ارض الواقع لكي نعيد الامور الى نصابها الصحيح والبدء من جديد , لكي نلحق بالركب الاقتصادي العالمي والذي وصل مراحل من النمو والرقي بحيث أصبحت المسافة فيما بيننا شاسعة جدا , ولكي لاتتلاشى صور التقدم والنمو ويحل محلها التخلف والفقر والحرمان , وحتى نصل بأقتصادنا الى التنوع وأيجاد منابعأقتصادية متنوعة بعيدا عن أيدي المتلاعبين والمفسدين بالاقتصاد الوطني ووفقا لاسس ومعايير محددة,وتوفير كافة السبل والامكانات التي من شانها القضاء على أولئك المفسدين حتى وان كانوا في الهرم الاعلى من السلطة لاسيما وان هيئة النزاهة قد ادانت مسؤولين كبار في الدولة العراقية , وقدمت لنا نماذج صارخة على ماوصلت اليه حالات الفساد الاداري والمالي
أننا نقف على مفترق طرق ولاسبيل لنا الى الوقوف بحزم وقوة مع كل المفسدين فهم وبدون أدنى شك الوجه الاخر للارهاب فكلاهما يريد تدمير العراق والعراقيين وعلى القوى السياسية أن تتعامل مع الوضع القائم تعاملا قانونيا لا سياسيا وأنهاء معانات العراقيين وفقا لما تتطلبه المصلحة العامة لكي يمنحها المصداقية لما تدعيه من اهداف وبرامج ولكي لاتتحول حياة العراقيين في المحصلة النهائية الى سوق تتداول فيها عملة رديئة أحد أوجهها الفساد الاداري والمالي ووجهها الاخر فساد القيم والاخلاق
https://telegram.me/buratha