المقالات

إنتخابات خطيرة بمقدمات سيئة ومخرجات أسوأ..!

1131 2018-05-15

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

أنتهت الأنتخابات النيابية ، وكانت أخطر أنتخابات في تاريخ العراق، كما أنها أسوأ أنتخابات عرفناها، منذ عام 1920 ولحد الآن!

الخطورة تكمن في أنها إنتخابات مفصلية، سيكون من مؤدى نتائجها، رسم خارطة لمستقبل العراق لعقود، فالأربع سنوات القادمة، ستؤسس لعراق ما بعد داعش، وعراق ما بعد الفساد، وعراق ما بعد حزب الدعوة..!

النتئج لم تظهر بعد، لكن النتائج ليست هي التي ستتكلم، عن عراق ما بعد حزب الدعوة، فحزب الدعوة فقد "الماننطيها" منذ أن دخل الأنتخابات بقائمتين، وهو الآن منشطر عمليا الى حزبين، بعد أن تعرض الى إنشطارات مستمرة، على مر تاريخه المحاط بالغموض والإبهام، إن بالمسيرة أو المتبنيات، وحتى بقيادته السرية لحد الآن!

عراق ما بعد حزب الدعوة، بدأت ملامحه بالتشكل، منذ أن تفتت التحالف الوطني الى عدة إئتلافات؛ فأفقد هذا التفتت؛ زمام الأمور من حزب الدعوة، وكانت النتيجة؛ أن الحظ فارق الى الأبد، كلا من السيد المالكي والسيد العبادي.

سيتحول كلا من السيدين العبادي والمالكي؛ الى نائب في البرلمان، مع العرض أن أيا منهما، لن يقبل بأن يصبح وزيرا، في أي حكومة قادمة، يرأسها غيرهما بعد أن تذوقا طعم الرئاسة، وربما سيسعيان الى منصب تشريفي، وبما يحفظ ماء الوجه، كمنصب نائب رئيس الجمهورية، الذي قبل به السيد المالكي، في الدورة السياسية التي أنقضت أول أمس، كمنصب ترضية؛ بعد أن أخذ زميله العبادي، منصب رئيس الوزراء من بين عينيه، في ليلة الهرير التي جيء في صباحها، بالعبادي رئيسا للوزراء!

أما لماذا هذه الأنتخابات سيئة، فلأنها جرت على يد مفوضية أنتخابات، لم تديرها بكفاءة وإقتدار ومسؤولية، فقد شابت الإنتخابات، وحتى قبل الشروع بالدعاية ألأنتخابية بشهر، كثير من المخالفات؛ التي وقفت المفوضية عاجزة إزائها، وبدت الصورة وكأنها راضية بها، فمررتها بلا إجراءات مضادة رادعة.

المفوضية أجحفت بحق الحشد الشعبي، بعدم شموله بالأقتراع الخاص، لأسباب تحيطها شكوك مشروعة، منها أن المفوضية داهنت السيد العبادي، بموقفه المناويء للحشد الشعبي جهارا.

المفوضية أغلقت آذانها بعجين، تجاه المناشدات المتعددة، التي طالبتها بالنزول الى الشارع وطرق الأبواب، وتزويد المواطنين ببطاقات الأنتخابات البايومترية، مع أنها تعرف بأن المواطن العراقي، يكره تعقيدات مراجعة الدوائر الرسمية، وما يترتب عليها من جهد ووقت وإرهاق وتكلفة مالية.

المفوضية طرف رئيسي أيضا بتدني نسبة المشاركة، لأنها فشلت بتوزيع؛ ما نسبته 20% من بطاقات الناخبين، وبذلك حرمت قرابة خمسة ملايين عراقي على الأقل، من المشاركة في الأنتخابات.

إجراءات الأمن التعسفية، ومنها منع التجوال الذي فرضته الحكومة بلا داع، والذي أعلنت أنها رفعته في الساعة الحادية عشر صباحا، ولم تنفذ الأجهزة الأمنية رفع الحظر، إلا عند إقتراب وقت التصويت من الأنتهاء.

إستهتار قائمة  إنتخابية بعينها، وتعديها على مراكز الأقتراع بأقتحامها، وفرضها إرادتها بالقوة، دون تدخل حاسم من الحكومة، يعيد الى الأذهان أقتحام مجلس النواب قبل سنتين، والذي أكتشفنا أنه كان؛ بقبول وتواطيء رئيس الحكومة!

كلام قبل السلام: إنتخابات 2018 خطيرة بالمقدمات والنتائج، وسيئة بالإعداد والتنفيذ، وسيكون المشهد الذي يليها سيء جدا، وسترون..!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابن ميسان كاره الجهلة زين !
2018-05-15
يا اخي متى ما نتحلى بالشجاعة ونسمي الاسماء بمسمياتها الفاسد نقول له انت فاسد سارق تقود مجموعة حمير جهلة جهلة جهلة زين عندما لم يذهب اهل الحق ينتخبوا وتركوا الحمير والجهلة والسارقين ينتخبوا طبيعي تكون النتيجة هذه التي حذرت منها المرجعية المباركة المدن دائما فيها الناس المتعلمين والاقضية والنواحي الجهلة والمتخلفين يسهل استحمارهم في ميسان ال 24% المشاركين في الانتخابات اغلبهم اقضية ونواحي ثقافة قليلة غير متعلمين او اشباه متعلمين وفي المدينة صوت لهم سواق التكسي والحواسم والاحياء الفوضى تيار الجهلة لاول مرة يحقق هذه النتيجة في ميسان كان اكثر شيء يحصل 2 مقاعد برلمانية لان الناس المتقفة المتعلمة لم تنتخب قال امير المومنين علية السلام ما جادلت جاهلا إلا وغلبني قاتل الله الجهل
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.02
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
Bahia : الله يوفقكم ...
الموضوع :
ماذا في مقابل البلطجة الامريكية؟!
جنان نعمة محمد : بعد التحية اني من المفصولين السياسيين بسبب ابن عمي المعدوم من قبل النظام المقبور واني كنت اعمل ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو الهدى الساعدي : الى رئيس الوزراء المحترم؟؟؟؟ قراركم بشان الجمهورية الاسلامية في ايران أثلج صدور الاعداء.... لماذا العدوّ القصي اقترب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : اذهلني موقف رئيس الوزراء من العقوبات الظالمة الامريكية ضد الشعب الايراني
كفاح نهاد جاسم : انا خريجه جامعه التقنيه الوسطئ قسم التقنيات المحاسبيه ابحث عن وضيفة في نمط اختصاصي ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
Faryad Kirkuke : انا من العراق مهنتي كهربائي هل تحتاج لي ...
الموضوع :
ظلم دولة الامارات للمقيمين العراقيين ... ظلم ما بعده ظلم
الفئه الواعيه ثانيا : ارجو تقديم العون لي فقد تم تهكير حسابي هذا ولكم وافر الشكر ...
الموضوع :
العتبة الحسينية المقدسة: افتتاح موقع “أنصار بوك” للتواصل الاجتماعي ينافس الفيسبوك والأول من نوعه في الشرق
مروان : شيخنا الفاضل حفظم الله ورعاكم .. لاعجب , لاعجب , ممن كان دأبه هكذا ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : اذهلني موقف رئيس الوزراء من العقوبات الظالمة الامريكية ضد الشعب الايراني
AzharAIhabuby : بارك الله بكم ...
الموضوع :
تهنئة وكالة أنباء براثا بمناسبة عيد الغدير الأغر
صفاءفارس : اني خريجة آداب تاريخ لسنة 2001_2000 عندي ثلاث أوامر ادارية محاضرات باجر وبدون أجر كلما يفتح التقديم ...
الموضوع :
تدشين الموقع الالكتروني الرسمي لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي
محمد : فليكن أن الخطوط تقدم خدمة لمن نوى اللطم فأي أشكال في هذا أليس اللطم محبب على سيد ...
الموضوع :
الخطوط الجوية تصدر توضيحا بشأن ما نشر عن تقديمها "خدمات اللطم"
فيسبوك