المقالات

إيران و"تمسلت" "سرابيت" المدنية العراقيين..!

4563 2018-01-08

قاسم العجرش qasimJ200@yahoo.com

في الأسبوع الفائت، واثناء إشتعال أعواد الثقاب الصهيو أمريكية، لإيقاد الفتنة في جمهورية إيران الإسلامية، وبينما كان الشعب الإيراني على بصيرة من أمره، مستعدا للحظة المناسبة لينتفض ضد أعداءه، أتباع الدولار والريال، ولينقض عليهم فيحيلهم عصفا مأكولا، كان بعضنا هنا في العراق، يتصرف على نحو غريب!

فقد كان شجعان الفيسبوك وشخصياته الدونكيشوتية، يتصرفون وكأنهم سادة الموقف وأبطاله، هؤلاء ومعظمهم من "أسمال" العلمانية و"سرابيت" المدنية؛ والبقية الماركسية المتمسكة؛ بـ"سكراب" شيوعية الإتحاد السوفيتي السابق، كانوا على حد تعبير صديق لي؛"اكثر اهتماما من الايرانين انفسهم بتظاهرات ايران! فقد كتبو ونشروا ولفقو (بغضاً وحباً)، ودخلوا في نزاعات بعضهم مع بعض، وبعضهم مع مدافعين عن إيران، لكن السؤال هو لمن كانوا يكتبون؟! وضد من كانت حملتهم موجهة بشكل محدد؟!

الحقيقة هي انه لا يمكن التعاطي؛ مع حملة قبيلة العهر الفيسبوكي هذه بحسن نية، إذ لم تكن حملتهم المليئة بالقيح والسموم والإفتراءات، تفاعلا آنيا أو ردود أفعال فردية، بل كانت لمن قرأها جيدا، جزءا مدفوع الثمن، ومخطط له بعناية فائقة، في غرفة العمليات الأربيلية سيئة الصيت، والتي ضمت خبراء مخابرات؛ صهاينة وأمريكان وسعوديين، برعاية رسمية بارزانية.

الحملة لم تكن موجهة الى الداخل الإيراني، ذلك لأن الشعب الايراني لا يقرأ لهم؟! فهو لا يقرأ ما كتوب باللغة العربية، إذ لا يجيد الا استخدام لغته الفارسية، ومنشورات الفيسبوكيين العراقيين وغيرهم؛ لا تعني له شيئا، فضلا عن أن الشعب الايراني؛ ممن هو مع التظاهرات أومن ضدها، كان همه ماذا سيكون مستقبل بلده؟!

الحملة إذا؛ً كانت تبغي تحقيق هدفين رئيسيين، يتفرع عنهما عشرات الأهداف الفرعية، الأول هو المساهمة بصناعة موقف عراقي شعبي؛ داعم لأهل الفتنة في إيران، ويتفرع عنه ضرب القوى الوطنية والإسلامية العراقية، التي تحتفظ بعلاقات وشيجية، مع الثورة والقيادة الإيرانية، والثاني تسويق الفتنة محليا، لوضع العراق على سكة معاداة جمهورية إيران الإسلامية مجددا، في قادسية جديدة تعيد الى الأذهان؛ حرب الثماني سنوات التي شنها نظام الإجرام الصدامي، على جمهورية إيران الإسلامية، وتسهيل عودة البعث الى السلطة من هذه البوابة.

الحقيقة التي يجب ان تعرفها كل الطبول الجوفاء، وسواء اقرها الطبالين او رفضوها، هي أن جمهورية إيران الإسلامية، تمثل احدى نقاط الارتكاز؛ في توازن الشرق الاوسط؛ وحماية أمن وإستقرار شعوب المنطقة، ولولاها لتمكنت داعش، وهي الوليد اللا شرعي للتحالف الصهيو أمريكي السعودي، من تفكيك دول المنطقة واحراق الخليج والعراق،  بل وابعد من ذلك الى وسط اوربا وجنوب روسيا.

كلام قبل السلام: إنعدام الوعي السياسي، وأرث الثقافة البعثية، والدولار والريات، دفعوا بكثير من "سرابيت" الفيسبوك الى "التمسلت"..!

 

سلام.. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حيدر الدفاعي
2018-01-19
أحسنت التعبير
حسين المالكي
2018-01-14
السلام عليكم موضوع جيد وتحليل رائع ولكنم استخدام مثل هكذا مصطلحات ليست من الثقافة التي يريد المثقف والواعي ان يوصل مجتمعنا العراقي إليها ، وارجو البعد عن هكذا مصطلحات غير واعية في استخدام مقال جيد وواعي ... شكراً لسعة صدركم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك