المقالات

ما الذي سيحصل بعد ما فعله محمد بن سلمان من حماقات؟


 محمد بن سلمان اصبح امام خيارين: اما ان يطلق سراح الامراء والشخصيات المحتجزة مع اخذ اموال مهمة منهم لكن لا شك ولاريب لن يطفئ اي نار لغضب واي نار للانتقام من قلوب هؤلاء فمنطقهم بدوي ولديهم حلفاء وقبائل ومصالح متعددة تعتمد عليها قبائل وتعتمد عليها عشائر وهذه العشائر حينما يأتي استحقاق دفع المال وما الى ذلك ويعرفون ان السارق يربض في الرياض عندئذ القصة لن تنتهي بمجرد التسليم لولي العهد وان قضية الامن في السعودية والامن السياسي وامن الامراء وامن الملوك وامن السلطنة قد انتهى ويمكن لمحمد بن سلمان ان يعد الأيام او ان يقتلهم، وعند ذلك ايضاً سيصل الى النتيجة نفسها ولكن بعنفوان اكثر.

 اذن لا يوجد لدى محمد بن سلمان من خيار، اما ان يثوّر بقية الامراء عليه، واما ان يستميل امراء سوف يبقون مرعوبين من نفس اللحظة التي ارتعب فيها متعب بن عبد الله وناصر بن مكرن وامثالهم بين من قُتِل وبين من هرب وبين من تم اعتقاله.

 نحن نعتقد من الناحية السياسية ان محمد بن سلمان وضع نفسه في ورطة كبيرة في الوقت الذي يتصور بانه تمكن من ان يجلس متربعاً على عرش السلطنة.

 السلطة قبل ذلك كانت مستقرة الى حد كبير على المستوى الاستراتيجي واليوم هذا الاستقرار اصبح في خبر كان لا سيما وان الوضع السلفي هو الاخر مهدد بشكل جدي لان الرسائل التي اوصلتها واشنطن واوصلتها الاجراءات بينت لهؤلاء ان محمد بن سلمان سينقلب عليهم بشكل عاجل، لذلك القوة الدينية والقوة البدوية اصبحت في وضع لا يمكِّن محمد بن سلمان ان يعتمد عليها، فهاتين القوتين هما عماد اساسي لقوة السلطنة، ومن يقرأ كيف تكونت السعودية يعرف تماماً ان هذين العاملين هما اللذان لعبا الدور الاساسي في بناء المملكة السعودية الاولى والثانية، ما نريد ان نخلص اليه هو ان كل الصورة التي تُرسَل من المشهد السعودي تُنبئ عن ان مُلكاً مديد العمر ومُلكاً قوياً لن يكون من حظ السعودية ولا بأي شكل من الاشكال على اقل التقارير في الافق القريب، هذا الامر لا دخل له بالروايات بل له دخل بنظام الحكم وكيفية استقرار انظمة الحكم.

ننوه ان هذا النص من محاضرة لسماحة الشيخ كانت في ايام اعتقال الامراء

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك