المقالات

لم أكن فاسدا!!


 

في أحد الأيام أجبرني أحد أصدقائي على التقديم على أحد المناصب في الحكومة المحلية في محافظتي وهذا المنصب إلى جهة سياسية معين ، وبالنظر لكوني لم أنتمي الى تلك الجهة السياسية فأن أمور الترشيح عليها صعب ولن تقبل تلك الجهة السياسية ، وبالنظر لكون عندي صداقة مع أحد القياديين الكبار في تلك الجهة السياسية ، فاتصلت به وطلبت منه أن يرشحني على هذا المنصب ، وقد وافق على طلبي وقال : لا يمكن أن يقبلوا بك لأنك لا توجد بك الصفات التي يريدونها .. فقلت له : وما هي الصفات التي يطلبونها .. فقال ستعرفها عندما يتم طرح أسمك مع المرشحين .. 

وبالفعل طرح اسمي من ضمن ثلاث مرشحين الى هذا المنصب في اجتماع خاص بالجهة السياسية ، وعندما طرح أسمي وظهرت صورتي على الشاشة ، تفاجأ من في القاعة حتى أقرب الناس لي من حيث صلة الرحم ، وقال من رشحه ، فلم يعرفوا من رشحني ، وطرحت شخصيتي الى النقاش ، وفي النقاش طرحت ثلاث أمور علي أعتز بها لأنها متأصلة في أخلاقي وعملي وهي ( حقاني أكثر من اللزوم – نزيه لا نستفيد منه – لا يقبل بالباطل ولا يمشي شغلتنا ) . وقد رفضوني وتم اختيار من يستفاد منه في تمشية أمورهم .. وعندما التقيت بذلك القيادي في الجهة السياسية .. ضحك .. وقال .. ها عرفت لماذا رفضوك .. فأنا رشحتك لكي يعرفوا جيدا إننا نختار الرجال الثقاة الكفوئين والنزهاء .. ولكن أصحاب القرار لا يريدون ذلك لأنه لا يخدم مصالحهم الشخصية والحزبية .. 

وبعد فترة من الزمن تبين أن الاختيار ليس على حساب الكفاءة والنزاهة وإنما على حساب تلبية مصالح الجهة السياسية والمنافع الشخصية بعيدا عن المصلحة العامة .. وقد وقع في الفخ .. وسوف يقع الآخرون ما دام اختيارهم يتم ليس على أساس الكفاءة والنزاهة .. 

الحمد لله الذي لم تتلطخ أيدينا بفسادهم .. والحمد لله الذي نجنا منهم .. والحمد لله الذي جعلنا رؤوسنا مرفوعة دائما .. 

الكاتب والإعلامي / الحاج هادي العكيلي 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد حسن الموصلي
2017-08-30
اخي العزيز انت اشجابك على الحراميه والعصابات المختصه بسرقة اموال الشعب والكل يتفرجون او يتقاسمون الكعكه كما ثالتها بصراحة الناإبه حنان الفتلاوي في لقاء لها معرميسون الدملوجي كيف تقاسموا الكعكة وكلمن اخذ حصته فانت شخص نظيف ونزيه اشجابك عليهم ،،، زين سويت ما انتخبوك والا كان صار ما صار ،،،
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك