المقالات

المرجعية الدينية .. ومحاربة الفساد


 

لقد عبرت المرجعية الدينية المتمثلة بمرجعية السيد علي السيستاني ( دام ظله الوارف )عبر خطب الجمعة في الصحن الحسيني المطهر عن أسفها من انتشار الفساد في كل مفاصل الدولة العراقية ، وأصبح حالة خطرة تهدد الوضع الاقتصادي والأمني والاجتماعي والتربوية والصحي وغيرها من الأوضاع التي تهم الشعب العراقي . 

فقد طالبت المرجعية الدينية خلال خطب الجمعة الى وضع إلية لمحاربة الفساد وتقديم كبار الفاسدين الى القضاء لكي ينالوا جزاءهم العادل ، ولكن دون ان تجد دعوة المرجعية صدا لدى الحكومة الاتحادية وحتى البرلمان العراقي . 

لقد بَحَ صوت المرجعية الدينية من المناداة والمناشدات ولكن لا نجد من يصغي الى دعوتها بمحاربة الفساد وكأنما الحكومة والبرلمان هو من يتستر على الفاسدين والدفاع عنهم ، ولكن نجد السياسيون يستنجدون بالمرجعية عندما يداهم الخطر كراسيهم عسى أن تجد لهم حلا لذلك ، وهذا ما حصل بالفعل للكثير من المواقف ، ولكن المرجعية لا تنظر لهم بأي اعتبار بالقدر الذي تعتبر الشعب هو هدفها الأول . فكانت فتوى الجهاد الكفائي التي أعلنتها المرجعية أثر ايجابي بالدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات وليس حماية الرؤوس الفاسدة كما يعتقد البعض . 

لقد خذل السياسيون المرجعية الدينية عندما طالبتهم بتوفير أمرين للشعب العراقي هما الخدمات ومحاربة الفساد ، فانظروا الى الخدمات المقدمة لأبناء الشعب العراقي والتي صرفت عليها مئات المليارات من الدولارات بأنها خدمات بائسة ، وأما محاربة الفساد وتقديم الفاسدين الذين سرقوا أموال الشعب العراقي وتحولت الى أرصدتهم في الخارج والداخل لتمويل تنظيماتهم وأحزابهم وتياراتهم السياسية فلم نجد لها ذكر عدا التستر على الفاسدين وحمايتهم . 

لقد سدت المرجعية الدينية أبوابها على جميع السياسيين الفاسدين وغير الفاسدين لكي لا تحسب المرجعية على جهة سياسية معينة إلا وتجد محاربة الفساد والفاسدين هو من أولوية عمل الحكومة والبرلمان العراقي في المرحلة القادمة ويتم القضاء عليهم كما تم القضاء على داعش . 

أن الشعب العراقي يتمنى أن تصدر المرجعية فتوى لمحاربة الفساد والفاسدين كما أصدرت فتوى لمحاربة داعش وانتصرت عليهم . 

الكاتب والإعلامي / الحاج هادي العكيلي 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك