المقالات

1,9القشة التي قصمت ظهر الكتل السياسية الصغيرة


بعد أن كانت الكتل السياسية الصغيرة تطمح في خوض الانتخابات وتحصل على بعض المقاعد لها في مجالس المحافظات . فقد أرادت الكتل السياسية الصغيرة أن تبحر في عالم الانتخابات وتحمل هموم أبناء هذا الشعب الذي سيطرت عليه الحيتان الكبيرة ولكن تلك الحيتان صوتت على قانون مجالس المحافظات في البرلمان من أجل تكريس ديكتاتورية تلك الحيتان وتجاوزها على حقوق الكتل السياسية الصغيرة . 

لقد قامت الكتل الكبيرة بابتلاع الكتل الصغيرة كما تبتلع الأسماك الكبيرة الأسماك الصغيرة في الماء بإصرارها والتصويت على نظام سانت ليغو بوضعها 1,9 الذي لم يتيح للكتل الصغيرة أن تأخذ دورها في العملية السياسية وتطالب بالإصلاح والتغيير . 

ان الكتل الكبيرة التي صدعت رؤوسنا بالإصلاحات والحديث عنها أثبتت عكس ما رفعته من شعارات حين وضعت النسبة بهذا الشكل ، وهذا ما يمنع الكتل الصغيرة من الحصول على مقاعد في مجالس المحافظات في الانتخابات القادمة ويرسخ للكتل الكبيرة ببقاء في السلطة لتأتي بشخصيات تابعة لها بغض النظر عن نزاهتها وكفاءتها وتحسب على قيادة المحافظات دون أن تقدم فائدة لتلك المحافظات . 

ان الكتل الكبيرة انقلبت على الإصلاح وضربت شعاراتها عرض الحائط وذلك بتصويتها على فقرة في قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية على نظام سانت ليغو بوضعها 1,9 رغبة منها التفرد بالسلطة وضربة للكتل الصغيرة ، وهذا يمثل قفزا على الوعود التي أطلقتها الكتل السياسية والحكومة بالإصلاح . 

لقد كشفت الكتل السياسية الكبيرة الوجه الحقيقي المتستر خلف شعارات الإصلاح ونسفت كل الآمال بالتغيير ، وأعلنت رغبتها بالتفرد وإزاحة كل الأصوات الوطنية التي برزت وكانت حجر عثرة في طريقها ، بعد أن كشفت تلك الأصوات الوطنية صفقات الفساد التي كانت تجري بالكواليس وكشفت الكثير من المتورطين فيها من تلك الكتل السياسية . 

أن على الشعب العراقي ان يعي حجم المؤامرة التي عملت عليها حيتان السياسة ، وان يكن له موقف واضح للرد على تلك الاستهانة بهذا الشعب وحقوقه ، وان يرفع صوته برفض تلك الممارسات ومعاقبتهم من خلال صناديق الاقتراع وعدم التصويت لهم ، لكي لا تعاد تلك الوجوه البائسة . 

الكاتب والإعلامي / الحاج هادي العكيلي 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك