المقالات

المرجعية الدينية ... والتحالف الوطني


بعد أن لعبت المرجعية الدينية دورها المتميزة في إقرار وضع العراق السياسي بعد أن كان في مهب الريح بفضل التدخلات الدولية والإقليمية ،فقد حثت الكتل السياسية الى تشكيل تكتل خاص داخل يأخذ على عاتقه أمور البلد والتصدي للمسؤولية ، وبالفعل تشكل هذا التكتل وأطلق عليه ( التحالف الوطني ) كل الكتل السياسية المنضوية فيه هي شيعية . 

وعمل التحالف الوطني على تشكيل أكبر كتلة سياسية داخل البرلمان ، الهدف منها تولي رئاسة الحكومة وتمرير القرارات المهمة الخاصة بالشعب عبر البرلمان بالتصويت عليها ، وبالفعل وعلى مدى ثلاث دورات كان التحالف الوطني هو له رئاسة الحكومة وهو أكبر كتلة بالبرلمان ، ولكن للأسف الشديد لقد خيبوا أمل المرجعية الدينية بتصرفاتهم وإعمالهم والتي لم تكن المرجعية حاسبة لها ، فنفرت منهم وسدت الأبواب بوجههم ، لأنهم لم يلتزموا بما تريده المرجعية منهم وهو خدمة الشعب العراقي بكافة أطيافه ومكوناته ومذاهبه . 

لقد مر التحالف الوطني بأزمة قيادة مما اضعف العمل فيه ، وأصبح التحالف يجتمع كل أربع سنوات مرة من أجل أن يختار رئيس الوزراء ، وأصبح مشلول بين الجر والعر .. كلا يغني على ليلاه داخل التحالف ، بعيدين الكل البعد عن توجيهات المرجعية الدينية . 

لقد أطلقت المرجعية في الآونة الأخيرة توجيهات ما بعد داعش من أجل خدمة الشعب والابتعاد عن الخطاء السابقة ، فالتحالف رحب بها وناقشها في اجتماعه ولكن لم يؤخذ بها والدليل هو التصويت على مفوضية حقوق الإنسان عبر المحاصصة التي رفضتها المرجعية رفضا قاطعا .وقد يصوتون على مجلس الخدمة وغيرها من القرارات وفق المحاصصة . 

أين أنت أيها التحالف الوطني من توجيهات المرجعية الدينية التي أنقذتكم من السقوط بإطلاقها فتواها الشهيرة وأبقتكم على الكراسي وأغلبكم يمجد بالمرجعية ويشيد بها في الإعلام وفي خطبه ولكن لم يفعل أي كلام لها . 

تبا لكل من لم يأخذ بتوجيهات المرجعية الدينية ويفعلها في عمله لإنقاذ هذا البلد من الضياع والتمزق والدمار والخراب ، وتبا للتحالف الوطني الذي يرفع شعار نحن سائرون خلف المرجعية ولكن العكس جاعلين المرجعية خلفهم . 

أن الانتخابات على الأبواب وعيبا عليكم أيها التحالف الوطني بكل مكوناته أن تتشدقوا بالمرجعية الدينية وتدعونها الى مناصرتكم ، لان المرجعية سدت الأبواب بوجهكم وعرفت حقيقة أمركم وأصبحتم ناس دنيا تلهثون على الكراسي والمنافع وتركتم الشعب يتألم وينزف دما . 

الكاتب والإعلامي / الحاج هادي العكيلي 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك