المقالات

التعايش الاجتماعي .


 

قد يرفض البعض التعايش الاجتماعي بين مكونات الشعب العراقي الواحد ، والسبب الذي يسقيه انه الطرف الأخر صعب التعايش معه لأنه لا يهدئ له بال إلا أن يعيد الأمور الى المربع الأول ، وهذا بالفعل ما يلاحظ عند السياسيين فقط دون العموم . 

لقد تعلم الطرف الأخر المأساة التي ساقوها لهم السياسيين وأوصلوهم الى حالة التذمر وعدم قبول الأخر حتى ولو كان من نفس المكون ، وعلى مدى الأعوام الثلاثة الماضية أثبتت أصالة الشعب العراقي واستعداده العالي في التضحية والفداء في سبيل كرامته وعزته متى ما دعت الحاجة الى ذلك وان له رصيدا من الرجال الأشداء والنساء الغيورات بتمكنه في دفع المصاعب والأزمات التي تعصف بالبلاد، وعلى الجميع ان يقف الى جانبه لتحقيق مايصبو ويسعى اليه من مستقبل ينعم فيه بالأمن والرخاء والتقدم والازدهار". لقد دعت المرجعية الدينية على لسان ممثلها الى "تحقيق التعايش الاجتماعي كضمان للابتعاد عن اي صراع طائفي او مذهبي، ولحفظ المجتمع من الصراع وتحقيق التعايش مع الاخر الذي يختلف بالمذهب والدين وحفظ سلمية التعايش ومنع المجتمع من مخاطر العنف الذي يؤدي الى سفك الدماء وهتك المحرمات". 

إن على الحكومة ان تخطو خطوات ثابتة اتجاه التعايش الاجتماعي والابتعاد عن المصالحة السياسية بين الشخصيات السياسية الفاسدة والمجرمة التي أوصلت البلاد الى حالة من الخراب والدمار . 

إن الكتل السياسية التي تعمل على الساحة العراقية بعد ان أعلنت إفلاسها الجماهيري تحاول بكل السبل ان تعمل على إعادة سمعتها بين الأوساط الجماهيرية من خلال إطلاق ما يسمى ( المصالحة السياسية ) وهي مصالحة بين السياسيين والأحزاب على المنافع والمصالح وليس بين مكونات الشعب العراقي ومذاهبه وطوائفه . 

أن المجتمع اليوم بحاجة ماسة الى التعايش الاجتماعي بعد ان حاول داعش ان يزرع بين مكونات الشعب إسفين التفرقة والحقد والكراهية وهذا بحاجة الى مبادرات تتحمل كل الأطراف المسؤولية و تعمل على فتح صفحة بيضاء بين المكونات اذا أرادت ان تتعايش وتدفع مخاطر العنف الذي يؤدي الى سفك الدماء وهتك المحرمات . 

الكاتب والإعلامي / الحاج هادي العكيلي 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك