المقالات

تزاحمت الافكار والخواطر والعبر والمواعظ عند زيارتي للامام الرضا عليه السلام


رزقني الله توفيق زيارة الامام الرؤوف ابي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه، ومع تزاحم الافكار والخواطر والعبر والمواعظ والاماني والعواطف التي تهيمن على الانسان اثناء وجوده تحت القبة المشرفة وامام الضريح الشريف وفي قبال من نعتقد انهم احياء عند ربهم يرزقون يسمعون الكلام ويردون السلام ويؤمنون الدعاء ويقضون الحوائج بما قيض الله لهم من واسع الكرامة وعظيم الشفاعة... ومع كل التدافع في مثل هذه الامور والتي لا تريد ان تفوت اي واحدة منها وكيف لا؟ وانت تاتي مثقلا من كل امر من اوضاع الدنيا والبلاءات التي تعترض الانسان في حياة كالحياة التي نحياها،

وكيف لا؟ ونحن نعتقد اننا الى جوار جابر العظيم الكسير ومؤنس النفوس المرهقة وباب الحوائج الذي لا باب مثله اللهم الا ابواب بقية اهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم اجمعين والقلب الحاني على العبد الابق بعد ان يرجع الى مولاه، والصدر الرؤوم الذي يفيض بالحنان على من اوى اليه استحق ذلك ام لم يستحق فهم معدن الجود وبوابة الكرم واصل السخاء واولياء النعم.. غير ان كل ذلك لم يفوت عليّ فرصة ان اقارن بين دفينين في بقعة واحدة، احدهم بلغ من العتو والجبروت ومن الطغيان والجور ومن الفساد والبغي ما اوصله الى قتل الامام موسى بن جعفر عليه السلام واعني بذلك هارون العباسي الملقب من قبل اعلام السلاطين بالرشيد، هارون الذي ملك من الدنيا ما كان يخاطب السحاب اذهبي اين ما تمطري ياتيني خراجك!! وبين ابن المقتول والذي لم يك له سلطان الا على قلوب مواليه، وفي هذه البقعة يحدثك التاريخ عن منطق يفهمه اهل الاعتبار فقط ولا يعيه من غرتهم الدنيا بزخارفها ومن اعمتهم بزبارجها..

تعالوا واسالوا هارون ماذا بقي له بعد ان كان يملك اعظم بمئات الاضعاف مما ملكتم؟ وسلوا الامام الرضا عليه السلام ماذا فقدت حينما تركت دنيا هارون وقد كان بامكانك ان تنال منها كل زخارفها وزبارجها واصفرها واخضرها.. في هذه البقعة يختصر التاريخ كل دروسه التي يقدمها للانسان ... تتصارعون على التيجان والاسماء والزعامات والحلل والقصور والحشم والخدم هاهو من كان يملك اعظم مما تتمنون ان تملكوا ولكنه يقبع حيث لعنة التاريخ تلاحقه على كل جريرة وتصمه بكل عار وشنار.. وفي مقابله هذا هو المظلوم الاكبر ابن قتيل هذا الطاغية وقتيل ابن هذا الطاغية كيف تحج اليه الملايين وتتزاحم على شباكه وهي تتمنى ان تزرع على شباكه لثمة ولاء وتمد اليه ايادي الوصل املا برضاه ورغبة بقبوله لا يضيرها ان تكون الدنيا بزمهرير برد مشهد المقدسة او بحرها اللاهب ولن يضيرها ان يقبلوا من كل اصقاع الدنيا ومن اداني الارض ولا تجد خارجا من هذا الضريح الا وهو باسم الثغر مرتاح البال منعم الخاطر مفعم بالامل ...

ايهاً يا ابا محمد العباسي هل عرفت الان ان كل ما اجرمت واوبقت وقتلت وافحشت وافسدت مع كل جواريك وغلمانك وحشمك وخدمك وامرائك وجيوشك بما فيها الكترونية ذلك الزمان من كذاب الرواية والتاريخ ممن لمعوك حتى احتاروا ماذا يضيفون اليك لا يعود عليك الا بكل هذا الذل والصغار والا بكل هذا العار المجلل والشنار المجلجل..

وايها يا ابا محمد العلوي الفاطمي المحمدي الهاشمي القرشي هنيئا لك كل هذا الشرف الباذخ والعز الشامخ والزعامة التي جاءت تزحف اليك زحفا تتوسل اليك ان تقبل بها لكي تعطيها المعنى الحقيقي للزعامات التي استولت على القلوب فانقادت لها الارادات.. لم تبتغ في دنياك ايا مما تهافت عليه اهل الدنيا وسلاطينها ومما تصارع وتقاتل وتشاتم على امتلاكه اهل الغي واهل الباطل.. ولكن هاهي الامراء والرؤوساء والسلاطين يتمنون ان يحظون بلثمة من شفاههم على شباك ضريحك...

صلوات الله عليك سيدي ومولاي يا ابا الحسن ما اشرقت سماء وادلهم ليل وما بزغت شمس وما طلع قمر اللهم صل على سيدي ومولاي الرضا صلاة تليق بكرمك ووهابيتك وعزتك مع من افنى ذاته فيك واخلص نفسه اليك صلاة كثيرة دائمة زاكية نامية باقية، تدوم بدوام عرشك وتبقى ببقاء ملكك.

اللهم اهد فلانا وفلانا وعلانا وعلانا وجميع الفلانيين الى ان يقفوا امام منطق التاريخ عند باحة الرضا من ال محمد صلوات الله عليهم ويروا سلطان القلوب كيف يصنع وليعرفوا ان هذه الدنيا التي يتصارعون عليها ويتكالبون على جذب اطرافها اليهم لن ينالوا منها الا فتات مما ناله هارون، وليدركوا ان كل هذه اللابالية واللامسؤولية تجاه الامانة التي تحملوها وما قد صنع ذلك من الاذى والصراع والظلم الذي ناله الفقراء والمحرومين والمستضعفين من ابناء هذا الشعب الذي اودعهم كراسيهم ومناصبهم سبق اليه غيرهم وما استفاد منه الا ذلا وعارا .. وما يوم من سبقكم الى كراسي العراق ببعيد...

الا رحم الله من اعتبر واناب 

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

لم انسكم اعزائي من الدعاء في ان ترزقوا الزيارة وتنالوا قضاء صالح حوائجكم وتحقيق خير امانيكم

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك