المقالات

اشتداد الفتن والبلاءات والولاءات البشرية المصطنعة


مع كل المعطيات المعاصرة رأينا كيف تضغط الفتن وتشتد البلاءات وان هناك من تترجرج روحه بين هذا وذاك، وتضطرب بصيرته حتى ليكاد يخلط حقا وباطلا، ورأينا الولاءات البشرية المصطنعة تطغى على قلوب الكثيرين، ورأينا الأصنام الاجتماعية تأخذ من ألباب الكثيرين بحيث تُنسيهم إلههم المعبود الاول سبحانه وتعالى والا ماذا يعني انهماك الكثير ممن يحسبون انفسهم متدينين بالغيبة والنميمة وانتهاك الحرمات ثأراً لصنم اجتماعي ونسياناً للمعبود الواحد الاحد ولاهل البيت صلوات الله عليهم؟

وكيف يستحل من يسمي نفسه مؤمنا ان يكذب على غيره ويبهت عليهم ولقد روي عن رسول الله صلوات الله عليه واله ان المؤمن قد يزني وقد يسرق ولكنه لا يكذب، مع ان يومنا المعاصر يكشف لنا ان بضاعة الكذب اصبحت ضرورية فيما يسمونها ارباع المتدينين بالجيش الالكتروني او نظيره مما يبثونه في الساحة، وكيف يكون الانسان متدينا وهو يذل نفسه متزلفا لهذا و معظما لذاك ممن لا يستحقون اي مقدار من التعظيم والتفخيم والتسييد؟ وكيف تتهاوى الانفس نهبا لمال الله وعباده واثرة لمصالحهم دون مصالح العباد وكيف يتكبرون على الفقراء والمساكين بتلفعهم بالوان البهرجة واخلاقيات طلب الدنيا.

لا شك ان الكثير من الصور التي نقلت الينا عبر حديث اهل البيت ص عن مجتمع ماقبل الظهور الشريف تنبئ عن ان سقف المعرفة يتدنى جداً بل ويتحول الى نقيضه بين جهل او جهل مركب او وهم انه عارف فحينما يتحول المعروف الى منكر والمنكر الى معروف والحق الى باطل والباطل الى حق، والصدق الى كذب والكذب الى صدق، والامانة الى خيانه والخيانة الى امانة انما ينبئنا بخلل كبير بطبيعة المعرفة التي يمتلكها اناس ذلك الوقت وبطبيعة تدني البصيرة في قلوبهم، حيث تختلط لديهم المعايير وتضيع منهم البوصلة فلا يكاد يبصرون شيئاً، وحينما تتحدث الروايات عن ان توافه الناس هم الذين سيكون نطقهم هو الاعلى في المجتمع، عند ذلك نعرف ان المعرفة قد تدنت وتسافل وضعها الى درجة كبيرة بحيث ان الناس تقبل من التوافه ولا ترضى من اصحاب المعرفة الحقيقية، كل هذه ظواهر اجتماعية نكاد ان نجمع على انها من موجودات هذه الايام.

جلال الدين الصغير

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
بغداد
2017-03-25
سلام عليكم في خضم ذلك ايها الشيخ الفاضل ما دور أصحاب المعرفة عندما يشخصون بوضوح هذا الخلل وتجدهم يمتلكون منصب بحيث يقومون بخدمة المؤمنين لكنها خدمة مقيدة فأصحاب الباطل يمثلون المناصب الاعلى ويضغطون على اصحاب المعرفة بصلاحيات محددة ؟ أجد ان ضمير اصحاب المعرفة يميل الى الانسحاب وترك الساحة للباطل مخافة الاختلاط الموجب للشك باصحاب المعرفة ونواياهم ومن جانب ثاني فإن ترك الساحة نهائيا يؤدي الى وضع المجتمع في فم الباطل كاملا الامر محير ويحتاج من سماحتكم ربما مقال عن ذلك أجد ان الجهاد في ساحات الوغى أسهل من الجهاد في ساحة المجتمع فساحات الوغى فريقان حق وباطل ولا ثالث لهما اما في المجتمع فعشرات الوجوه ووجه النفاق يتلاعب بالاغلبية والله المستعان .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك