المقالات

دمائنا ضاعت بين القبائل وعمليات بغداد..


 

باسم العجري  

الألم كبير، والصبغة الحمراء طغت على السماء، والحزن يخيم على الليل، صمت مطبق، والأيتام تصرخ، بصوت خافت، لا يسمعها أحد، والأرامل بحت أصواتها، والبيوت تشتكي للريف الهادئ، والمدن تعيش الركود الممل، فالأرواح غادرت دون رجعة، اختاروا الفراق، كي لا يسمعوا اصوات المفخخات، اغلقوا أذانهم فلا يريدوا سماع صراخ أطفالهم، البيوت توشح السواد قلوبها، والقلوب انتزعت بالقوة، والعيون أحمرت، والدموع غسلت الضمائر، فذهبت أرواحهم صافية الى بارئها.
بعد عقد من الزمن، والإرهاب يوميا يضرب المدنيين، يمزق أشلائهم، دون أن يهتز ضمير المسؤول، والحكومة دامنت السكوت، لا تغير للواقع الامني، ولا تغير بالخطط الأمنية، أسئلة كثيره، حول التفجيرات والدماء تسيل، دون أن يحاسب أي مسؤول من عمليات بغداد، وهذا الأمر تكرر كثيرا، طيلة ثمان السنوات الماضية، فبعد بدعة عمليات بغداد، التي لا نعلم، ممن تتكون، ومن هو المسؤول الاول فيها، وهل لديه حصانة خاصة، فمن هو المسؤول الاول؟ رئيس الوزراء، ام عمليات بغداد هي التي رسم سياسيات الدولة الأمنية، وهل تتحمل المسؤولية؟ أم تتحكم ولا تتحمل؟.
عندما تتعدد الأجهزة الأمنية، فمن الموكد يضيع الدم بين القبائل، كما فعلوا قبائل قريش عندما أرادوا قتل النبي (صلوات ربي عليه وعلى اله)، لكن خيب القادر القدير سعيهم، ونجى الرسول من مكيدتهم، وأنتصر عليهم، فنحن اليوم نسأل من الجهة المسؤولة عن أمن بغداد، عمليات بغداد، ام وزارة الداخلية او وزارة الدفاع، لعل الامر يتعلق بجهاز الامن الوطني، فهناك من يقول أن أعلى سلطة في الاجهزة الامنية، هي عمليات بغداد، لأنها الأقرب الى قلب رئيس الوزراء، قلبا وقالبا.
لماذا في بلدنا تتعدد الأجهزة الأمنية سؤال حير عقول الخبراء الأمنيين، فهناك من الخبراء قال أنها الأدسم، والطريق الأسرع والأقرب في جميع المال والسلطة، بل أنها السلطة الوحيدة التي تتدخل بها عدة جهات داخلية و خارجية، وما خفي كان أعظم.
في الختام؛ دمائنا ضاعت بين القبائل، والاجهزة الامنية، لمن المشتكى؟ لعمليات بغداد، ام وزارة الداخلية التي لا حول لها ولا قوة، والقوة بيد رئيس الوزراء وعملياته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك