المقالات

هل نتوحد وتتوجه أفواه أسلحتنا, للعدو لا لأنفسنا؟


  عبد الحمزة سلمان     السؤال هو متى يعرف الجميع, أن الوضع أخطر من أن يحل على طاولة الحوار, المدججة بالسلاح, وتحيطها ميليشيات تتوسع يوما بعد يوم؟ وأن نتوحد وتتوجه أفواه أسلحتنا, بإتجاه العدو لا بإتجاه أنفسنا .
    إعتمد الإنسان السلاح الشخصي, ومنهم الساسة في العراق, من قليلي الوعي والثقافة, يمنحهم الطمأنينة والإرتياح, لعزلتهم عن المجتمع, وشعورهم بالذنب, تجاه شعبهم الذي تحول من مناصرهم إلى عدوهم .
   كان في عهد النظام السابق, ورئيسه المقبور, يستخدم سلاحه الشخصي, لتكميم الأفواه عند لقائه بالساسة, لفرض إرادته على الجميع, مهما كانت مستوياتهم العلمية والثقافية, سواء كانوا أساتذة أو علماء, يفوقونه بكل شيء, يمتنعون عن الرد, حفاظا على أرواحهم .
    بعد انجلاء الغمامة السوداء, والطاغية من العراق, التي طال أمدها ثلاثون عام, من التكبر والاستبداد في الرأي, على حساب أبناء البلد, وأكثرهم ظلم شيعتنا, استبشرنا خيرا بالديمقراطية, وحرية الرأي والنقاش والحوار المفتوح, بعيدا عن الهمجية والتعصب لكن لم نتخلص من فرض العنف واستخدام السلاح الذي يرتبط بالرعب والحرب النفسية.
    إختار  الشعب ممثليه بالإنتخابات الحرة, بصفتهم أكثر وعي وثقافة وحرص على حب الوطن, إنفرد بعض الأفراد والكتل والأحزاب, بحب الذات والبحث عن المصالح الشخصية, والإبتعاد عن الإطار السياسي المرسوم, لخدمة البلد بمسافات لافتة للنظر, وخلق فجوات بينها وبين الآخر.
    استطاع عدونا استغلالها, أخترقهم من خلالها وبث التفرقة في نفوسهم, ليدفع بالعراق إلى شفا الهاوية, بعدما أصبح قويا, بفضل المرجعية وأبنائها من القادة السياسيين, وتنصلت أمريكا عن موقفها المدافع عن مصالح العراق, والحفاظ على وحدة أرضه وسمائه ومياهه وتحطمت آمال الخونة .
    بعد فشل أمريكا باحتلالها العراق,وإعلانها أنها ليست محتلة, ولحفاظ ماء وجهها أمام شعوبها, يترتب عليها أن تترك البلد لأهله, لم يحصل ذلك ببساطة, بل بجهود وسياسة قادتنا ومرجعيتنا الثابتة, على مبادئ وأخلاق الإسلام, التي تنادي أن الشعب العراقي, شعب واحد وتنبذ التفرقة .
    ذلك يجعل أمريكا والصهيونية, وأعداء الإسلام ألا يغمض لهم جفن, ويمتعضون أن ينتعش المذهب الشيعي, فكادوا كيدهم وشيطنتهم, لتفرقة الشعب الواحد العراقي, وخلق فجوة بين الشعب, لتقسيم البلد إلى كرد شمالا, وسنة غربا, وشيعة جنوبا, مشروعا استعماريا قديم .
     قام مراجعنا الكرام , بتفنيد هذه المزاعم والحفاظ على تماسك الشعب العراقي الواحد, ذات العيش المشترك, لم ينتهي البرنامج الشيطاني الأمريكي الصهيوني, الذي يترعرع بأحضان السعودية, وقطر ودول الخليج الأخرى, والعمالة الكردية التركية, تكاثفت جهودهم وخيانة بعض المتسلطين, ساهمت تركيا والأكراد العراقيين بإدخال عصابات الإرهاب, واحتلال الموصل وأجزاء من المنطقة الغربية للبلد, من ما يسمى ب(داعش), عصابات الكفر والإرهاب  .
    أوشكت مرحلة داعش تقترب جدا من نهايتها, وأصبح من ساندها وإستقبلها بالترحيب, والذين خانوا شعبهم, يشعرون أنهم في زاوية سياسية ضعيفة جدا, ويشار إليهم بالأنامل لضعفهم وفشلهم, وسياستهم الهوجاء, مخلفا أمراضا بين صفوفهم كالنفسية وغيرها, وتشير أفعالهم قد يتناولون العقاقير, التي تخفف حالهم .
   قيامهم بحملات وهجمات إعلامية, عاجزة عن تبرير مواقفهم الفاشلة, أدى ذلك إلى تصرفات إنفرادية, لأشخاص تثبت تصرفاتهم أنهم بعيدين عن السياسة, وعاريين من الثقافة, يستعملون القوة والسلاح, بدلا من الكلمة والحوار, ومصابين بأمراض نفسية. 
    ثقافة الشعب العراقي وثقته بالمرجعية الإسلامية, التي ثبتت للجميع إنها المنقذ للبلد, والمصلح لجميع الأمور, ومنها تماسك الطوائف ووحدة الصفوف هدفها, لازال يترقب الإشارة منها لإنطلاق الحشد الإصلاحي للبلد من سياسة الفساد والفشل التي لا زالت تنخر بالعمود الفقري للعراق وتمتص كل طاقاته وقدراته ليبقى على كبوته الأولى يدر ريعا عليهم .
    يرفضون كل مبادرات الصلح والوحدة, وأخيرا رفضهم لمبادرة التسوية, التي قام بها رئيس  التحالف الوطني, رغم إنها نالت ترحيبا كبيرا من الدول الكبرى والشعب, الذي يعاني من ويلاتهم, من الأصول عندما يتم الرفض تقديم ما هو أصلح لخدمة البلد, وليس شروط تفرض لتحقيق مكاسب خاصة .
    عقارب الساعة تقترب ليقرع منبه نهايتهم, مع نهاية تحرير البلاد من عصابات الإرهاب, التي ترتبط بعصابات سياسة الرفض والتحريض, فلنترقب فجر يوم جديد, شعب واحد متماسك, وسلام وأمان يعم ربوع بلدنا .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.88
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك