المقالات

حسينية العاشور وجوامع الضرار في الفلوجة

3206 2016-05-28

الجوامع والحسنيات, هي مكان للعبادة, والتضرع والتنسك والخشوع الى المولى عز وجل, لطلب التوبة وقبول الأعمال, لكن تحولت في فترة ما الجوامع الى أوكار للجريمة والقتل والذبح والتقرب الى الباري بدماء الأبرياء.

تحولت مساجد الفلوجة الى فنادق خمسة نجوم لأيواء الأرهابين والمجرمين والقتلة, من كل أصقاع العالم.

لم نشاهد في تلك الجوامع تدرس الأخلاق, والفقه والمحبة والتأخي, والدعوة الى التعايش السلمي, بين مكونات البلد الواحد, لم نشاهد خطباء يعظون الناس بالحسنا, بل على العكس من ذلك كلة خرجت لنا تلك الجوامع أجيالاً من المجرمين والقتلة, المشبعين بالبغض والكراهية, لأبناء جلدتهم, وثقافة غريبة عن المجتمع العراقي المتسامح.

فعندما خرجت الفلوجة عن بيت الطاعة العراقي، وخلال كل الحملات العسكرية السابقة لترويضها، منذ سقوط هدامها حتى آخر المعارك، لم يحمل الجنود العراقيون أو الشرطة اوقوات الحشد الشعبي صور أهل البيت, اوخطباء المنبر الحسيني في شوارع الفلوجة، ولم يروجوا للمذهب الشيعي, كما صور ذلك الإرهابيون والمتطرفون والداعشيون ذلك، لقد أرادت الحكومات العراقية طرد الإرهابيين ممن اتخذوا من بيوت الله مساكن وبؤرا للأرهاب.
ومن الجانب الأخر نجد حسينات, أهل البيت تدعو للمحبة والتسامح والتراحم ولم الشمل, حسيية العاشور أنموذجا, طالما عرفت هذه الحسينية, بأقامة المحاضرات والمجالس, والتي يرتادها, أشهر الخطباء, والرواديد, لم تكن في يوم من الأيام, من دعاة الفرقة, والعنف والأرهاب, بل على العكس من ذلك تماماً, خرجت لنا,أنموذج يحتدى به, من الشباب الواعي والمثقف والمشبع بحب الوطن, وشهيد ال عاشورأنموذجاً.

شاب بعمر الورود تركت المال والجاه, والعز والعيش الرغيد, ليلتحق, بركب الملبين, لنداء نصرة العراق, والدفاع عنه,وليضرب لنا مثالاً بين مدرستين, مدرسة العنف ولا عنف,مدرسة حب العراق ومدرسة, بغض العراق, مدرسة العلم المحمدي, ومدرسة,الحقد الأموي.

قد يعاب على شهيد ال عاشور من أصحاب الدنيا وبهرجها, كيف لشاب بهذا العمر ترك ملذات الدنيا والتحق بركب الملبين ومن ثم التحق ليزف في قافلة الشهداء, الملتحقين ببارئهم العظيم, هذا لأنهم لا يعلمون مدلولات مدارس أهل البيت وحسينياتهم التي تغذي الحب المحمدي والعشق السرمدي للأرض, والوطن.

أنموذجان للجوامع والحسينات أحدهما تبني, وأخرى تهدم, أحدهما تصنع الحياة, وأخرى تعطل عجلة الحياة,أحدهما تقتل وتذبح وتسبي وتهتلك الأعراض, وأخرى تدافع وتصون, أحدهما تعطي دماً من أجل الوطن والأخر تذبح أبناء الوطن.

الفلوجة وجوامعها ,هي عاصمة قاطعي الرؤوس والمفخخات, كيف لا وقد اسماها الملعون هدام المدينة البيضاء وبنا بها القصور لضباط مخابراته وضيوفه من امراء القاعدةوالبعثيين ,وقتل أئمة مساجدها وعين ضباط مخابرته بدل عنهم, ان هذه المساجد تشبه مسجد ضرار الذي هدمه النبي صوات ربي عليه وسلم, والحليم تكفيه الأشارة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك