المقالات

قيادة المرجعية في نظر أبن المرجعية | مهند آل كزار

2438 2016-04-09


مهند ال كزار

سيجارتي قاربت على الخلاص، وساعتي تعلن أن الوقت قد دخل في منتصف الليل، الا أن هناك أمراً حملني على القراءة والكتابة لا على النوم، عن شهيداً، عبر أمام الأعين الوالهة، شريطا من البطولات، والمواقف، غزل الشمس جداول من ضياء، أنساب بين صفحات التاريخ كانسياب الأمواج الهادئة .

أخذت أقلب بين رفوف المكتبة، وعناوين الكتب، اي شيئ يتناول حياة، أو فكر السيد محمد باقر الحكيم في ذكرى رحيله، حتى أستقر بي الحال، على موضوع المرجعية ودورها في فكر هذا الرجل العظيم، الذي يقول ؛
أن للحوزة العلمية دور كبير في تاريخنا، وحياتنا، وعمقنا، .

لقد كان لهذه المؤسسة الدور العظيم، في زمن النبي صَلِّ الله عليه وعلى اله وسلم، والأئمة عليهم السلام، ثم كان لها دور كبير بعد الغيبة الكبرى، حيث قامت بمقام النيابة عن الإمامة، فهي بكل خصوصياتها، من رأس الهرم المتمثل بالمرجع الأعلى، الى أطرافها وقدراتها تقوم بهذا المقام.

يتصور بعض الناس، أن مهمة المرجعية تقتصر على الجانب الديني، والروحي، بمعنى علاقة الانسان بالله تعالى، أو أنها مقتصرة على مهمة البلاغ، وتعليم الفقه، وهذا مما لا يقبله العقل، لانها بالاضافة الى ما تقدم، فأنها تمثلت تاريخيا وعقائديا في مهمة قيادة المجتمع الاسلامي بأعتبارها الوريث والامتداد الطبيعي للنبوة، حيث كانت الحوزة العلمية، منذ عصر الغيبة تقوم بهذا الدور القيادي في المجتمع .

المرجعية ليست دولة، ولا حكومة، وأنما هي نظام للعمل في الأمة، في ظل حكومة قائمة، شرعية أو غير شرعية، وهي حسب هذا الوصف الذي طرحه السيد الحكيم، أنما تمارس بعض الأدوار والنشاطات التي تشبه دور النظام السياسي، وذلك لملئ الفراغ الديني والشرعي، عندما تتخلى الدولة عن واجباتها، او تعجز عن القيام بها، أو تنحرف وتتعدى حدودها المرسومة لها في نظر الشرع .

عجز النخبة وارتباكها في معالجة الشأن العام، وحلولها للمشكلات، كثيراً ما تكون عبارة عن مواعظ ونصائح غير عملية، وهي اليوم غير مجدية، بسبب أبتعادها عن قيادة المجتمع الحقيقية، التي تتمثل بالمرجعية العليا في النجف الأشرف، والتي بات أتباعها ضرورة ملحة، بعد أن تحول النظام السياسي الى نظام أقطاعي، تتحكم فية العوائل، ورجالات السلطة، الذين أهتموا بأمتيازاتهم على حساب تقديم الخدمات والرفاهية للمواطن.

يا سيدي الكريم؛ في ذكرى رحيلك، واستشهادك، نعتذر منك امام الله، لاننا ظلمناك، وجهلناك، لم نفقه عظم جلالك، ولم نعرف قدر مقامك .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك