المقالات

هل ستسقط التظاهرات العبادي؟

2446 2016-02-06

عند بِدء تنصيب العبادي, لرئاسة مجلس الوزراء, وعد بالإصلاح ومحاسبة الفاسدين, وقد باركت المرجعية في النجف تلك التصريحات, وانتظرت التطبيق مع النصح, في كيفية تطبيق ذلك. المواطن العراقي كان فرحاً مستبشراً, وداعما وينتظر الوعود, داعياً الباري عز وجل, أن تكون الإصلاحات حقيقية, وليست وعوداً فارغة, او كسحاب صيف, سرعان ما تهب نسمات هواء فتبدده.

أثناء تلك الجلبة والضوضاء, أثيرت مشكلة انقطاع الكهرباء, لتشتعل جذوة شعلة التظاهرات في البصرة, لتمتد بعد ذلك الى بغداد, مروراً بالمحافظات الأخرى, ما بين مؤيدٍ للإصلاحات, ومشكك ومندس وصاحب أجندة, مدعومة من هذا الحزب وذاك, مستغلة عواطف المواطنين, وكادت أن تطبق شعار المنصات الإرهابية؛ آتون يا بغداد وسنسقط البرلمان والحكومة.

لا يختلف إثنان على عسرة ولادة الحكومة, حيث تشبث المالكي بالولاية الثالثة, مع أبواقٍ مشؤومة وطبول من الإعلام المتملق؛ ومجاميع المستفيدين من صفقات الفساد, بفشل الحكومة الجديدة, وصولاً للمطالبة بتغيير النظام, من جمهوري برلماني, والعودة للنظام الرئاسي, وهذا يستوجب تغييراً في الدستور, وتأسيساً لعودة حكم الحزب الواحد, والقائد الضرورة!

مرَّ أكثر من عام, والمرجعية المباركة توجه, وتصدر البيان إثر البيان, عبر خُطب الجمعة من الصحن الحسني, لتجد أن لا مجال للأسف الشديد, فقد اتضح ان العبادي, أضعف من أن يعطي تلك الوعود, حيث ظهر بما لا يقبل الشك, عدم قدرته على محاسبة الفاسدين, لانتماء أغلبهم لحزبه, فقد حكم امين سر حزبه, ثماني سنوات, بُنيت خلالها بيوت من الفساد, وقد نخرت البلاد كحشرة الأرضة.

بُحَّ صوت المرجعية, وهي تُطالب الحكومة بالإصلاح, فلا صلاح وإصلاح, فلم نَرَ غير التخبط, في اتخاذ القرارات, فرواتب نواب رئاسة الجمهورية على حالها, بالرغم من إلغاء تلك المناصب, وهذا باعتراف صالح المطلك بمقابلة تلفزيونية! بينما طال استقطاع جزء من الرواتب, موظفي الدولة الذين لا يملكون أي امتيازات! بينما يصرح العبادي وغيره, أن رواتب الموظفين خطٌ أحمر..!

عندما يتم إلغاء منصب مٌعَيَّن, يلغى معه التخصيص المالي لذلك المنصب, ويتبعه عدد الحمايات والعجلات, وما إلى ذلك من امتيازات, فهل هو استغفالٌ للمواطن؟ أم استهزاء ببيانات المرجعية المباركة؟ أو هو يقع تحت المعنى الحقيقي, للمثل العراقي" الكدر ما كدر, والشَلَّه ما عبر". 
تصريحات متضاربة تستهدف الموظفين فقط, فهذا وزير المالية يصرح" أن لا رواتب للموظفين في نيسان", لينفي التصريح ليلاً, ليصرح النائب بهاء الأعرجي بعد أيام فيقول:" سوف لا تتمكن الدولة, تسليم الرواتب لشهر آذار!", فهل سيطال منع الرواتب, أعضاء البرلمان والوزراء وغيرهم؟
بلد تركه الفاشلون والسراق, خربة بعد أن عاثوا فساداً, وليس هاك من رادع, فإلى أين يسير العراق؟ وما هو مصير شعبه, الذي ينوء بحمل ثقيل, ما بين الساسة الفاشلين والإرهاب المقيت..؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك