المقالات

الإصلاح الحسيني والضرب بيد من حديد..!

1571 2015-12-09

كلما يقترب شهر محرم الحرام حتى يلبسنا الأسود عنوة شئنا أم أبينا، تنقبض الروح وتشتد بنا الأوجاع والبكاء لترجع بنا الى الوراء، ليوم إستشهاد الحسين "عليه السلام" وهذا سِرٌ لا أعرفه! وسأضل أجهله ما دمت حياً !.
النظام السابق كان يخشى هذا الشهر، ويمر عليه كأنه سنين وليس أيام، خشية إتحاد الشعب والثورة والإنقلاب، فترى الإنذار (ج) هذا في أول سطر يتم كتابته قبل مجيء الشهر، وبعد الإنتهاء من الاجتماع المغلق للقيادة؟.
بعد عام 2003 عرفت عن شهر محرم وما يليه، من خلال العاشقين لسيد شباب أهل الجنة، كان الذين يطبخون أو الذين يسيرون على الأقدام قلة قليلة، وتكاد تكون منعدمة أثناء تشديد الرقابة على كل الطرق المؤدية الى كربلاء، بواسطة الرفاق أو رجال الأمن، أما اليوم ومن خلال المسيرات التي فاقت أعدادها كل الأرقام القياسية، وصلت لحد الدول المجاورة تأتي من حدودها الى كربلاء سيراً! وهنا تقف التسميات، هل هو العشق ؟ أم كما يقول الشعراء أن فلان متيم ! أم هو تجديد البيعة، كما يتردد عند بعض الزائرين! أم هو حب آل البيت، أو إختصاص الزيارة بالحسين فقط، واذا كان كذلك! فما دخل السيدة زينب عليها السلام في الأمر؟ وما دخل أُم الحسنين صلوات ربي عليها؟ وما دخل أمير المؤمنين والرسول الأكرم صلوات ربي عليهم أجمعين ؟.

المواكب التي تصطف على كل الطرق المؤدية لكربلاء لا تعد ولا تحصى، والمصاريف التي يتم صرفها تعجز ميزانية الدولة عن تلبيتها، والمشكلة ليست هنا بل في النوع والكم! وبإمكان الزائر أن يأكل ما يريده وما تشتهيه نفسه، وهذا بالطبع لا يوجد الاّ في الجنة! كما ذكره القرآن الكريم في قوله جل شأنه، (وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون).
دخلت الى أكثر من موكب وموكب، فلم أجد الجزع أو التعب من الطلبات، التي يتم تلبيتها سريعاً، وإذا لم تكن عنده فيتقدم اليك بعظيم الإعتذار، والأسف لأنه لم يستطع تلبيتها، وأنت تقف حائراً أمام هؤلاء "المجانين بحب الحسين" 
لماذا تَعَلّمَ قادةُ الثوراتِ في العالم من "الحسين" مفاهيم الثورة ضد الظلم والتعسف والطغيان! ولم نتعلم نحن العراقيين منه؟ ونحن الأقرب له كما هو إمامنا! فبلدنا اليوم يتم نهبه على يد زمرة متمرسة بالسرقة والفساد، ولا يوجد هنالك من يقف بوجهها! أوليس هذا العدد الهائل الذاهب لزيارة الاربعين، قادر على أن يحاسب هؤلاء؟ ويقلب المعادلة ويتم محاسبة اؤلائك السراق وبالعلن؟ ننتظر الأيام القادمة ولنرى الحزمة الإصلاحية، التي يقودها السيد العبادي، فهل سيضرب بيد من حديد كما يزعم أو هو كسابقه ؟!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك