المقالات

الفرق بين الإعلام والانحلال...

1732 2015-11-04

حدثني إعلامي وكانب معروف ممن أجلهم وأكن لهم كل الاحترام: أن أسوء مهنة قد يمارسها أنسان هي أن يتقاضى أجر مقابل ما يكتبه، فالكتابة رسالة انسانية مهمة يجب أن تنبع من قلب الأنسان، تعبر عن معتقداته ومبادئه ووجود المال سيؤثر على هذه المبادئ والمعتقدات.

المثال الأكبر على هذا الموضوع نراه واضحا في سيرة الحسين (عليه السلام) فيزيد وبطانته (لعنهم الله) أغدقوا النعم على بعض ضعاف النفوس، ليروجوا أن الله نصر الخليفة على نفر ضال خرج على ولي الأمر، ووقتها صدقت أغلب الناس الحكاية ،فهي مروية من ناس ثقاة باعوا دينهم بدنياهم، ولكن الدور الإعلامي الذي تصدت له العقيلة زينب (عليها السلام) أفسدت هذا المخطط، ففي كل بلدة يمر بها ركب السبايا تحكي واقعة الطف وسبب خروج الحسين(عليه السلام)، فتطرح الحجج والأدلة الدامغة فيظهر الحق ويزهق الباطل.

ومع ذلك فإلى وقتنا الحالي هنالك من يمتدح يزيد ويعتبر الحسين (عليه السلام) من الخوارج! فالإعلام يساهم في إضلال الكثيرين، خاصة أن منهم من يكره الحق ويفضل الباطل.

عراق اليوم يعاني من هذه المصيبة فالناس تشوشت وأصبحت أكثر تقبلا للإشاعات من الحقائق، والسبب عدد ممن يحسب على الأعلام من المرتزقة، الذين يحرفون الحقائق حسب مصالحهم الشخصية وأهوائهم.

يواجه تيار شهيد المحراب هجمة إعلامية شرسة، نعم أنها ليست الأولى ولكن الغريب أنه كان يتهم سابقا لمحاربته وكشفه فساد الحكومات السابقة، والآن أهم ما يتهم به سكوته عن فساد الحكومات السابقة!

العلاقة في الدول الديمقراطية بين المسؤول والمواطن علاقة مهنية، لا يكون الحب والكره جزء منها بل الانتقاد والمدح يكون للعمل وليس لشخص المسؤول، هذا سر نجاح الدول وما لا يفهمه بعض العراقيين للأسف.

فالمواطن يجب ألا يهمه من يتكلم او ماذا يتكلم أن لم يقترن كلامه بالأدلة، ومقياس نجاح الوزارات يكون بالأرقام وليس الإشاعات، مثلا صادرات النفط في ثمان سنوات لم تتعدى المليونين برميل وخلال سنة واحدة أصبحت أربعة ملايين وثلاثمائة ألف، ووزارة النقل كانت وزارة مستهلكة أصبحت الان وزارة منتجة أسندت الميزانية المتهالكة ب 160 مليار دينار، وما زالت ترفد خزينة الدولة بالأموال كل هذه أدلة نجاح.

أما لماذا لم ير المواطن انعكاس هذه النجاحات على حياته اليومية، هذا بسبب فشل الاخرين، فأكبر ميزانية في تاريخ البلد سرقت ووقعت عقود ألجمت اقتصاد البلد، ومنها عقود التراخيص النفطية، على المواطن أن يكون فطن ويميز الناجح من الفاشل، ولا يصدق كل من ينعق مع كل ناعق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك