المقالات

قضية الحسين متجددة بامتياز

1728 2015-10-18


قال العزيز الحكيم جَلَّ شأنه في محكم كتابه المجيد: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ" من الآية 110سورة آل عمران.

يُشيرُ رَبُّ العِزة الى الأمة الاسلامية, بالآية الكريمة أعلاه إنَّها خير امة, إلا أن هذه الخيرة مشروطة, بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, إضافة للإيمان المطلق بالخالق, فلكل عمل له شروطه وأساسياته, فهل التزمت أمة الإسلام بما انيط بها؟

تلك الصفات هي المقومات الأساسية, لبناء الأمة الخيرة, التي ارادها الخالق, أن تكون الأمة الحاملة لآخر الأديان السماوية, مبلغاً بها خير البشر محمداً, صلوات ربي عليه وآله, حيث السماحة وعظيم الخُلق والنسب الرفيع, وبالنتيجة فإن من لا يملك تلك المقومات, ليس من الامة الخَيرة.
خرج الإمام الحسين عليه السلام, مع عياله رجالاً ونساءً وأطفالاً, ثم انظمَّ اليه ثلة من المؤمنين, بسبب انحراف قيادة الامة, والفساد الذي انتشر وبدأ ينخر في جسد الأمة؛ لقد قال الإمام قولته الخالدة: " ما خرجت أشراً ولا بطراً, غنما خرجت لأجل الإصلاح في أمة جدي".

يرى بعض المفسرين, أن المقصود بالأمة في الآية الكريمة, هم الصحابة من المهاجرين, وهذا التفسير يثير الاستغراب! كونه يشمل فئة محدودة, بينما نرى آية أخرى يقول فيها جلَّ شأنه:" إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ * وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ * فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ" سورة الأنبياء:92-94. 

مما تقدم يثبت لنا بما لا يقبل الشك؛ أن المقصود عامة الأمة الاسلامية, ولكون الفساد قد نخر القيادة الظاهرة, وامتد للقاعدة العامة, فقد كان واجباً على الحسين عليه السلام؛ الخروج لإصلاح الأمة التي أسس أساسها, محمد صلوات ربي وسلامه عليه وآله, بأمرٍ من الخالق جَلَّ شأنه.

إذا فإن الحسين عليه السلام, لم يخرج طلباً للحكم, كما يصوره بعض الباحثين, طمراً منهم للحقائق! وهم على شاكلتين, إما ان يكونوا خائفين من قول الحقيقة؛ او إنهم من الملتصقين بالقيادة الفاسدة, ومستفيدين من امتيازات معينة.

بما أن الإصلاح, يحتاج إلى حزم في المحاسبة لإظهار الحق, ولا يستثنى منه, كبير شأن أو صغير, فما أحوجنا ونحن نعيش معمعة الفساد, لمصلح يؤمن إيماناً تاماً, بما قام به ابن بنت الرسول, صلوات الله عليهم.

ومن أمثلة واقعة الطف الخالدة, عمر بن سعد, الذي اختار قتل الحسين عليه السلام, والحر بن يزيد الرياحي, وعلى المتصدي أن يختار, بمحاربته للفساد, إما ان يكون سعداً, او يختار ما اختاره الحُر.

لقد قال رسول الأمة, عليه وعلى آله الصلاة والسلام:" الساكت عن الحق شيطانٌ أخرس".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك