المقالات

رجل بيعة الغدير والحشد الشعبي. رجال غير عاديون لدور غير عادي

2071 2015-10-02

لا يغفل أصحاب المشاريع الكبرى، وخصوصا التي تهتم ببناء أمة أو دولة، عن رسم الخطوات القادمة وتحديدها، وتحديد شخوصها المرشحين، إن أمكن ذلك، وتوفر الأشخاص، أو المجموعات المناسبين. تتعلق عملية تحديد الشخوص، أو المجموعات المعنية، بقضايا ترتبط بأهمية المسؤوليات المناطة بتلك الشخصيات، في مستقبل المشروع، وأثرها على نجاحه، وتحقيقه لأهداف الأمة أو الوطن.

لا يمكن أن يختلف إثنان، على مصداقية واقعة بيعة غدير خم، في صدر الإسلام، وثبوتها تاريخيا. لكن البعض حاول، تؤيلها بتفسيرات، تقترب أو تبتعد، بمقدار ما فهمه، أو ما تحقق من مصالحه الخاصة، أو الجهة أو الفريق الذي يؤيده، أو دفع له.

لكن ما أتفق عليه حتى أشباه المنصفون، والباحثون بموضوعية، ممن حلل الواقعة ودرسها، خطورة الدور المناط بالإمام على أبن أبي طالب، عليه وأله أفضل الصلوات، في الرسالة الإسلامية، وهو دور إختاره له النبي الأكرم عليه واله أفضل الصلوات، بتوجيه رباني.. لحماية الرسالة، وإكمالها شرحا وتوضيحا، والحفاظ على وحدة المسلمين، وحمايتهم من الفتن والإنحراف، خصوصا في ظل الظروف التي رافقت وفاة الرسول وما بعدها، مما لا يطيقه إنسان عادي. فكان فعلا إنسانا غير عاديا، لدور غير عادي.

رغم إستحالة أن يقارن دور أي شخص أو جهة، بدور الإمام علي، عليه وأله أفضل الصلوات، إلا مع حفظ النسبة وفارق خطورة الدور، وفردية شخصيته وندرتها. إلا أن الدور الذي قام به، أبطال الحشد الشعبي، على إختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، كان من الخطورة والأهمية والمصيرية بمكان، لتعلقه بوجود العراق كوطن، وإستمرارية بقاءه موحدا.

رغم وجود قوات أمنيه، من جيش وشرطة، ومؤسسات دولة، إلا أن طبيعة التركيبة، العقائدية والوطنية للحشد، سمحت له بلعب دور توحيدي، يضاف لدوره العسكري، الذي نجح في أدائه بجدارة، وما أمتلكه كثير من قادته ومنتسبيه، من خبرة قتالية، تتلاءم وطبيعة المعركة، كونها غير نظامية أو تقليدية، وتفرده بكيفية القرار الذي أدى لتشكيله، بفتوى من المرجعية، لم يتوقع أحد أن تصدر يوما؟!
بعض الأدوار تفرض، على الإنسان أو المجموعة إضطرار، وبعضها الأخر تُختار بكامل الرغبة.
بعض تلك الأدوار، تكون ثانوية، وعلى هامش الأحداث العظيمة في مصير الأمم. وأدوار أخرى تكون في قلب الحدث، إن لم تكن هي الحدث.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك