المقالات

ليتني أهاجر...

2010 2015-09-13

الوطن عند عامة الناس هو بيت على قطعة أرض يملكها يستطيع أن يعيش فيه بأمان مع عائلته، لهذا فعراق اليوم لا يمثل وطن للكثيرين، بل محطة مؤقتة بقطار أعمارهم، محطة متواضعة صغيرة الحجم لا تتسع لأحلامهم الوردية، لهذا فهم لا يطيقون صبرا أن يغادروها بأي ثمن، حتى لو كانت حياتهم.

العراق البلد الغني بالموارد الذي كان يلقب سابقا بأرض السواد لكثافة زرعه، لم يكن كما كان فأكثر أرضه اليوم صحراء قاحلة، فلا زراعة ولا صناعة، فقط بيع للنفط واستيراد للسلع، حتى التمور بتنا نستوردها من البلدان المجاورة رغم ان أكثر أصولها عراقية.

بلد نفطه بئر من ذهب لا ينضب، ولكن للأسف فأكثر خيراته تذهب الى القلة الفاسدة المسيطرة على البلد، والاغلبية تبحث عن الفتات أن تبقى لتأكله.
بلد يسرق فيه الشعب مرارا وتكرارا، ومع ذلك فهنالك من لا يزال يصفق لمن يسرقه ويجله ويضعه بيده بموقع أكبر، وذلك لأسباب عدة قد تكون قبلية او تعصبية، لكن في النهاية كلها غير منطقية.

بلد أن كان المرء فيه ذا سلطة ومال يحترم وأن كان ذا عقل ودين يحتقر، بلد وصل فيه الفساد أن يتاجر بالدماء وتباع الأرض، ويسلم العرض من أجل سلطة واهية وكرسي مشؤوم.

لن أترك ارضي للأغراب لأعيش عبدا لهم في بلدانهم، ففراش الشوك في موطني أرق من الحرير الياباني، وطعم الحنظل أشهى من الشكولاتة السويسرية. 

ليتني أهاجر ولكن ليس الى بلاد الغال ولا بلاد الفسق والفجور، ليتني اهاجر الى مراقد الأنبياء والأئمة وباقي الرجال الصالحين، الى حماة القباب الذهبية وآخر المجاهدين، ليتني أقطع وأهلي من قبل داعش وباقي التكفيريين، لتروي دمائنا أرض الحسين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك