المقالات

أصوات لم تكوى بنار البعث

2001 2015-08-30

إن أقسى التجارب التي تمرُ على الأنسان, هي التي يكتوي بنارها, ويضوق مرارتها, وقد تكون أفضلها, لأن مرارة الألم تبقى, فتردع عن العودة الى مثلها, او أعادة تجربتها.

عاشت أمتنا الأسلامية, تجارب مريرةٌ, راح ضحيتها ملايين من البشر, ومن أبرز تجاربها هي الرضوخ الى الطغاة, والحروب الأهليةوالفتن المذهبية, ورغم غزارت تلك التجارب وما كلفتهٌ, من أرواح وأموال وأحقاد, الا أن المختصين والساسة ومراكز البحوث لم توليها ذالك الأهتمام, الذي يتناسب مع فضاعة حجمها, فتركت تمر مرور الكرام, دون تحليلها والأستفادة منها.

هناك عشرات من التجارب والشواهد التي مرت على الشعب العراقي, وخلفت أثارعظيمة فتجربة النظام البعثي, في العراق على مدى 35 عاما وماخلفة, من خراب ودمار وقتل وتهجير, لازالت أثارها السلبية باقية الى يومنا هذا, فالمغامرات التي خاضها النظام, من حروب طائشة أودت بحياة مئات الالاف من غير المعاقيين وأثارها النفسيةعليهم, الخراب شمل كل مرافق الحياة, وهي من أشد الفتراة قساوة, في حياة العراقيين.
هذه التجربة الفريدة من نوعها في المنطقة والعالم, تعتبر من اهم التجارب المفيدة للعراقيين, لأخذ العبرة والتجربة منها وعدم تكرارها تحت اي ظرف من الظروف ومهما كانت الأسباب, لهذا نجد أن أغلب الساسة العقلاء وعامة الشعب العراقي, يتحصر الماً

عند الحديث عن تلك التجارب المريرة, ويحبس أنفاسة خوفا من تكرارها, في ظل صيحات بعض الأصوات غير المسؤولة, التي تطالب بأعادة النظام الرئاسي, والغاء النظام البرلماني, وتكريس السلطة بيد شخص الرئيس المفترض, واعلان حالة الطوارئ, فلازالت مرارة الحكم الصدامي ولوعتة, في قلوب العراقيين ليأتينا بعض المراهقين ومن لاعلم لهم بعالم السياسة, ويطالبون بعودة هذا النظام.

العالم يتحول الى النظام اللامركزي ونقل الصلاحيات, الى الاقاليم والمحافظات,ونحن نريد العودة الى حكم العسكر ومركزية ميقتة التي أذاقت الويلات هذا الشعب المظلوم, أن تلك العقود المظلمة في حكم البعث الصدامي قد تتكرر اليوم في العراق, في ظل تلك الدعوات, التي تطالب بعودة النظام الرئاسي, ففي العراق الأرضية مهيأة لنشوء الدكتاتوريات الجديدة.

إن أخذنا العبرة من التجارب الفاشلة للنظام الرئاسي, في العراق وليبيا وتونس ومصر واليمن والتي تعاني اليوم شعوبهم, من آثارها وزرعهم الفتنة بين أبناء الوطن الواحد, لذلك تلك النيران التي أكتوا بها الشعب العراقي, لابد من أخذ العبرة منها من خلال العمل على توعية عامة الناس على مخاطر مثل هكذا دعوات, ومخاطر أعادة تجرباتها مرة أخرى, وتنبيهم من خطر دكتاتوريات جديدة لاطاقة للعراقيين على حملها, وأعادة تجربة أربعة عقود من الطغيان, بلباس وشكل جديد بأسم الديمقراطية الرئاسية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك