المقالات

ألمالكي من الحكم الى المحاكمة..!

2097 2015-08-10

يسرد لنا التأريخ عدد كبير, من الذين انتحروا لفشلهم أو هزيمتهم في الحروب, بينما هناك من لم يؤمن بالانتحار, ولم يكن سبباً فقد عَمَد لتقديم استقالته. حكم هتلر المعروف بالنازي,

الذي قاد ألمانيا وأرعب العالم, انتحر لهزيمته بالحرب العالمية الاولى, هذا مثل غربي لا غبار على صحته. أما المثل العربي, فهو جمال عبد الناصر, الرئيس المصري المعروف, والذي خسر معركة حزيران ذات الأيام الستة, ولم يكن له يدٌ, في فساد صفقات الأعتدة الفاسدة, فقط آثر الاستقالة كونه القائد الأعلى المسؤول عن المعركة.

بيد أن في عراق الديموقراطية, كل شيء أصبح مباحاً, باسم الدين الاسلامي وحسب المذهب أو العرق, فقد دخل بعض السُراق والفاسدون, فشوشوا على فكر الإسلام والوطنية, وهي بحد ذاتها جريمة كبرى, كون ما تم سرقته هو من المال العام, وحكمه سحت حرام شرعاً, وهو عند غير المسلمين خيانة عظمى, وصنف هرع للحكم, مع علمه اليقين, أنه ليس ممن يبنون دولة, فأفسد مرتين, الأولى تعديه على حدود من له الكفاءة, والثانية إشباع رغباته, بهيمنته على منصب يسترزق منه بالحرام, وأولئك هم الانتهازيون. غير هذا وذاك, تشبث واستقتال على البقاء بٍرَغم الفشل! دون أي وازع من ضمير أو وجه حق! وهذا ما جرى بحجة انتخاب الشعب, نعم لقد قام المواطن بالانتخاب, سعياً وراء الشعارات, وبعضهم جرى خلف المغريات,

بينما سار قسم آخر, خلف التعصب المذهبي والحزبي! لم تكن العملية الانتخابية, حسب ما دعت اليه المرجعية, ليحصد الفاسدون مقاعد, نسبة من الأصوات ليست بالقليلة! لدورتين متتاليتين, تم فيها هدر المال وسرقته, وفشل بالجانب الأمني بامتياز, حيث ضاع ثلث أرض, ليذهب بيد الإرهاب العالمي, وتزهق آلاف الأرواح الطاهرة, ويُنتهك العرض.

حصل التغيير في المرحلة الثالثة, وسيطر الحشد ببركة فتوى المرجعية, دفع الشباب المؤمن الخطر, فحرر بعضاً من الاراضي وما يزال, مضحيا بالغالي والنفيس بدون مقابل, على أمل أن يحصل الشعب على جزء من حقوقه في الخدمات, إلا أن ذلك لم يحصل, فثار الثائرون على الفساد بتظاهرات عارمة, اتخذت شعارات عديدة. لصعوبة ما هو مطلوب من خدمات, للأزمة المالية والأمنية, فقد سعى بعض القائمين على التظاهر, للمطالبة بالقصاص العادل, ممن تسبب بالكارثة, كآمري الفيالق والفرق, صعودا إلى رأس الهرم في حينها, ولي الدم الفاشل( المالكي).

فهل باستطاعة الحكومة الجديدة, بقيادة العبادي تنفيذ هذا المطلب؟ لا سيما أن عقوبته الإعدام, وهل يكون بمقدوره تقديم صاحبه للقضاء؟ ذلك أصبح لواما عليه, كونه صرح لمرات, أن ما يجري هو تراكمات من الحكومة السابقة. الايام القادمة حبلى بالأحداث, والأمر مصيري, فإما أحْرِقَ أو أقوم بالحرق. وما للمالكي إلّا الاختيار بين الحكم أو الانتحار, ولا خيار ثالث, إلا الهروب. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك