المقالات

جمعة مباركة على زوار ساحة التحرير...

1922 2015-08-03

المواطن هو النواة الأساسية لأي نظام ديمقراطي وهو سبب نجاحه أو فشله، ما حصل في جمعة 31 تموز في ساحة التحرير هو طفرة لمفهوم الديمقراطية عند الشعب العراقي، فقد بات المواطن مؤمنا بأنه حجر الأساس لأي تغير إيجابي في العراق.

لقد هب شعب العراق البطل للمطالبة بحقوقه المسلوبة بأسلوب حضاري، فلم يسمح للأعداء والخونة باستغلال خروجهم لأثارة الفتن وأضعاف العراق في حربه المقدسة على داعش، فلا خرق أمني ولا اعتداء على الممتلكات العامة، بالعكس فقد حرص شباب ساحة التحرير على رفع النفايات ونظافة الساحة.

كذلك فعلينا ألا ننسى الموقف الحضاري لقوات الأمن، التي قامت بحماية المتظاهرين ودعمهم وحتى توزيع قناني الماء عليهم، وهذا الموقف تأكيدا أن قوات الأمن هي جزء لا يتجزأ من الشعب، وأنه في عراق اليوم لن يقمع مظلوم، خرج مطالبا بأبسط حقوقه، خدمات بسيطة تؤمن له حياة كريمة كالتي تنعم بها شعوب باقي الدول.

الأهم من التظاهر هو التوجيه الصحيح للمطالب، فتوفر الخدمات مقترن بأمرين لا ثالث لهما: كشف السراق والمفسدين ومحاسبتهم، والإسراع بنقل الصلاحيات إلى المحافظات حسب قانون المحافظات.

ما يخفى عن الكثير أن العراق خسر ما يزيد عن ألف مليار دينار بسبب الفساد بالحكومات السابقة، وكل هذه المبالغ بدون أي متهم، وأغلبها لمشاريع وهمية، وضعت الحكومة الحالية بموقف لا تحسد عليه فخزانة الدولة خاوية، لا بل أن هنالك عجز هائل بسبب رواتب ومشاريع ميزانية 2014 التي لم تقر لاختفاء المبالغ المخصصة لها، ناهيك عن الخسائر البشرية الهائلة بسبب سوء إدارة الحرب مع الإرهاب.

لدلك كله يجب أن بكون المطلب الجماهيري الأول أن يمنع كل مسؤولي الحكومة السابقة من السفر، وأن يتم التحقيق معهم علنيا ،وأن تصادر أموالهم داخل وخارج العراق أن ثبت تورطهم بكل قضايا الفساد والفضائح التي كشفت لاحقا، من توزيع الأراضي الى دفع مبلغ خمسة عشر الف دولار لكل شاعر يدعم قائمة الهالكي الانتخابية.

لا يمكن لدولة تعودت على مسامحة سارقيها أن تنهض أو تتخلص من الفساد، بل أن المسؤولين حتى الشرفاء منهم ستصيبهم عدوى الفساد، وهم يرون أن من سبقهم متنعم بأموال المساكين من الشعب المظلوم بلا حساب أو عقاب، وقد قيلت حكمة سابقا على لسان سيد الفقراء علي ابن أبي طالب (عليه السلام): "من أمن العقاب أساء الأدب".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك