المقالات

حكاية مظاهرة من البصرة...

2496 2015-07-20

يحكى أن البصرة رغم كثرة خيراتها تعاني من البطالة، وأن شبابها يرحل للعمل في المحافظات الأخرى، والسبب أن ثرواتها سرقت على مدى ثمان سنوات، ولم يطالب أحد بأنصافها ألا الحكيم.

يحكى أن ضحايا النزاعات العشائرية فيها، والتي تستخدم فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة قد وصلت الى 500 شخص بعام واحد، ولم يسلم منها رجل دين أو شيخ أو حتى طفل، ولم تقم ولا مظاهرة واحدة تندد ما يحصل.

ويحكى عن مرشح أتى البصرة قبل الانتخابات، وجمع الناس بالمدينة الرياضية ووعد، ووعد، وعندما انتهت الانتخابات نكث وعوده، وأوقف حق المحافظة بالبترو دولار، ومع ذلك لم تخرج مظاهرة ضده.

يحكى أن المحافظ منذ أول يوم أستلم المحافظة محارب، من شركات عديدة أوقف عقودها، ومن أحزاب أوقف فسادها، ومن آلاف الفضائيين كانت رواتبهم تذهب الى جهات مجهولة، وأنه شرع بمشاريع عديدة، ويحلم بنقل الصلاحيات بآب حسب قانون المحافظات حتى يستطيع البناء أكثر.

ويحكى عن تخريب متعمد، لم تشهده محافظة أو مدينة من قبل، من قص أشجار زرعت حديثا، وشراء القمامة ورميها بكميات هائلة بمنتصف الطريق، الى رمي حاويات كاملة مع قمامتها بمنتصف النهر.

يحكى أن تجهيز الكهرباء في المحافظة وصل الى 20 ساعة قبل المؤامرات والتخريب المتعمد من داخل المحافظة ومن خارجها، حتى صورت اسلاك الكهرباء وهي تسقط تباعا، وكانت حجة المصور أن الاسلاك تسقط وحدها وليس بفعل فاعل! 

يحكى عن مظاهرة عفوية، لم يبلغ بها أحد انطلقت بسبب انطفاء الكهرباء لفترة 24 ساعة، واجه فيها المواطنين أقصى درجات الحرارة، فخرجوا ممارسين حقهم المشروع بالتظاهر، وهنالك سقط شهيد، فترك القاتل وأتهم المحافظ، وسرايا عاشوراء! 

ويحكى ويحكى، فقالوا إن المحافظ الذي لا علاقة له بوزارة الكهرباء، والذي لا يعلم بوجود التظاهرة، قمع المتظاهرين بشدة! فأحترق المجلس البلدي وعدد من الممتلكات العامة، وحاول المتظاهرين السلميين السيطرة على أحد مراكز الشرطة، ومن ثم حرقت محطة الكهرباء، كل هذا حدث مع الاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين!

يحكى أن فتية آمنوا بربهم، ولبوا نداء المرجعية فهبوا لقتال داعش دفاعا عن الأرض والعرض، تركوا أشغالهم وأطفالهم ولم يبالوا بحر الصيف، أو انعدام الخدمات بسوح الوغى، ومع أنهم الآن يسطرون أروع البطولات في الفلوجة، وأن قسم كبير منهم من أبناء البصرة الأصلاء، ألا انهم اتهموا بقتل فتى يبعد عنهم مئات الكيلومترات.

قد لا تعجب حكايتي الكثيرين، فهي حقيقية وليست من نسج الخيال، والحقيقة في أغلب الأحيان مرة، كما أنها بلا نهاية، فأبناء البصرة وحدهم من يحق له كتابة النهاية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك