المقالات

الحقيقة في معالجة رواتب طلاب البعثات..

2338 2015-07-04

ان اكتشاف كذب أو فساد مسؤول في أي دولة ديمقراطية، كاف لأنهاء مستقبله السياسي ونفور الناخبين منه، مهما كانت بساطة الموضوع، حتى وأن كان تفصيل صغير عن حياته الشخصية، ولحداثة مفهوم الديمقراطية على الشعب العراقي فالأمر مختلف، فأغلب الناخبين العراقيين مازالوا ينتخبون بعواطفهم، ويبررون كذب وفساد وفشل الكثير من المسؤولين ليعيدوهم إلى الصدارة مرة تلو الاخرى.
مضت ثلاثة أشهر على تنفيذ القرار سيء الصيت لوزارة التعليم العالي الخاص بتخفيض رواتب المبتعثين، بنسب تراوحت بين الـ 30% إلى الـ 53% لبعض الدول كتركيا وماليزيا، وإيقاف رواتبهم في حالة التمديد، وكل إجراءات الوزارة وتصريحاتها في الفترة السابقة لا تتعدى محاولة التهدئة وأقناع الطلبة بالرضوخ للأمر الواقع، ما عدا قرار يتيم بإرجاع رومانيا وبولندا إلى رواتبهم القديمة ولنهاية العام الحالي، ولا نعلم لماذا فقط هاتين الدولتين ولفترة محدودة، وأكاد اجزم أنه بكشف أسماء المبتعثين بتلك الدولتين، سينجلي الغموض عن هذا القرار الغريب.

مع هذا كله فقد صدمنا بتصريحات السيد الشهرستاني وعضو من لجنة التعليم البرلمانية محمد الشمري، ببرنامج جمعهم على قناة العراقية، أن مشاكل الطلبة المبتعثين قد حلت، بينما لم يحدث شيء على أرض الواقع، ولا نعلم أن كانت تصريحاتهم عن جهل أو تضليل متعمد للأعلام.
بالرغم من أن كل الطلبة المبتعثين ما زالوا يشكون من هذا القرار، لكني لا أستطيع التحدث بلسان الكل، و لنأخذ مثلا دولة طلابها منسيون رغم كثرتهم كماليزيا، ماليزيا من الدول التي شهدت ارتفاعا كبيرا بتكاليف المعيشة، لا يوازي ما كان مخصصا لها من راتب، لذا بعد دراسـات عديدة تم تحويل فئتها من ج الى ب في 15/7/ 2014، ولـكن القرار بقى حبرا على ورق ليفـاجئ الطلبة بإلغائـه في 11/ 1/ 2015 ،من غير صرف أي مستحقات للطلبة ،ومن ثم تخيض رواتب كل الطلبة المبتعثين، مما يعني أن ماليزيا تم تخفيض رواتب طلبتها مرتين.

أضافة أن الحكومة الماليزية فرضت ضرائب جديدة على كل السلع، ورفعت أسعار المحروقات الى أعلى سعر في تاريخها ابتداء من 1/4/2015، وإذا علمنا أن التأمين الصحي لماليزيا لا يشمل أغلب الحالات المرضية، ندرك مدى معاناة الطلبة وعوائلهم، خاصة أن اغلب الجامعات الماليزية تطالب طلبتها بالتمديد الذي ترفض الآن الوزارة دفع تكاليفه.

قام الطلبة برفع كل هذه المشاكل إلى وزارة التعليم العالي بتظلم قانوني، مع الأدلة وأهمها مواقع حكومية ماليزية تتعلق بتكاليف المعيشة، ومع ذلك فلم ترد الوزارة سلبا أو إيجابا بخرق قانوني واضح، لمنع الطلبة من ممارسة حقهم الذي كفله لهم الدستور، بتحكيم القضاء العراقي بالمسألة.
سيادة الوزير، أعضاء لجنة التربية والتعليم المحترمين، أن صدق الأعلام حلكم لمشاكل الطلبة المبتعثين، وأن نجحتم بتكميم أفواههم، فتأكدوا أن هنالك من لا يخدع سبحانه وتعالى، وأن سهام الليل من دعاء الطلبة وعوائلهم عليكم، في هذا الشهر المبارك لن يصدها تصريح أو فضائية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ماجدة فاضل
2015-07-22
نتمنى من الوزارة ان تنظر الى حال الطلبة العراقيين المغتربين وعوائلهم كي يعودوا الى الوطن مرفوعي الراس خاصة ان الطلبة العراقيين هم اكثر طلبة طموحين ومحبين للعلم ومتميزين بين الطلبة العرب ولهم راتبا اقل يكاد يكون سد بسد للعوائل الصغيرة التي تعيش بتقشف ومع هذا هم يكافحون.. فلطفا بهم
المهندس
2015-07-22
عاشت ايدك دكتور ونتمنى من الناخبين ان يعرفون من يرشحون في المرة المقبلة
ابو احمد
2015-07-22
اولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ليكن في علم الجميع نحن طلبة البعثات والاجازات الدراسية الدارسين خارج العراق لسنا في نزه او اننا في بحبوحة ، بل يشهد الله نحن في كفاح، بين تلبية متطلبات الدراسة وبين تلبية متطلبات المعيشة للعائلة وبين تحمل اهات الغربة وفراق الاحبة، ونحن لا نستجدي عطف المسؤل ولا نحن في بطر او عدم شعور بالمسؤلية بل نطالب بارجاع حقنا وحفظ العيش بكرامة لنا ولعوائلنا ولا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
صهيب
2015-07-04
استاذ حيدر المحترم كلامك هو عين ماموجود في قلوبنا، نشكر اهتمامك باخوتك. ماعسانا أن نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل على الظالم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك