المقالات

قادمون أم متخاذلون.. يا شيوخ ساحات الاعتصام؟

1988 2015-04-22

لا يمكن لبلد متعدد الأعراق كبلدنا أن يحكم من جهة واحدة بينما تقصى بقية الأطراف، فأنا من المؤمنين أن الشراكة الوطنية هي الأساس الناجح لحكم العراق، ولكن للأسف كلما تقدمنا خطوة نجد من يجرنا بإصرار مرة ثانية إلى الخلف. المشكلة أن الكثير منهم أخوة لنا مغرر بهم وأبوا إلا أن يبغوا علينا، قبل فترة شهدنا العديد من التظاهرات بإسم (ساحات الإعتصام)، وبداية كانت المطالب مشروعة من نقص الخدمات وتوفير فرص العمل وهي أمور يفتقدها أغلب الشارع العراقي، ولكن بعد حين تم تسيسها من قبل جهات عدة، منهم سياسيين معروفين شيعة وسنة ،والغرض إشاعة الفوضى، ورفع الإحتقان الطائفي، مما يخدم غاياتهم خاصة وأن الانتخابات كانت قريبة وقتها.

الشرفاء من العراقيين، تألموا من الشعارت الطائفية التي تعالى بها صياح المتظاهرون، ومنها ( لا نريد أن يدخل عبد الزهرة الى الأنبار) بإشارة واضحة إلى الشيعة، ومن ثم ظهر شعار (قادمون يا بغداد) ،ولم يكن القصد قادمون بغصن الزيتون ،بل قادمون لأحراج (عبد الزهرة ) منها، متناسين أن الشيعة يمثلون ما يزيد عن 60% من سكانها.

صحيح أن الكثير من الأهالي لم يرضوا بهذه الأفعال، ولكن للأسف أغلبهم ألتزم الصمت خوفا من العواقب، وشكلت ساحات الأعتصام النواة الأولى لخلق بيئة ملائمة لنمو الزرع الشيطاني داعش، نعم قلة من العراقيين مع داعش ولكن هذه القلة لها تأثير كبير، فالغازي القادم من وراء الحدود لا يعلم خفايا الأرض وتضاريسها مثل أبن البلد.

ولأن داعش كانت تدعي أنها قدمت لمحاربة المرتدين الكفرة فقط ، صدقها البعض ورضوا أن يظلوا صامتين تحت حكمهم ،بينما رفض الأحرار حكمهم وانضموا لقوات الحشد الشعبي، التي شكلت بفتوى الجهاد الكفائي وظلت الأغلبية صامتة. بعد حين بانت نوايا داعش وكشف زيفها وأنها لم تأت لإنقاذ أحد بل أنهم يمثلون مغول العصر بكل ما تعني الكلمة من دمار وإرتكاب للفواحش والمحرمات، ولم يهب لإنقاذ أهل السنة في العراق أحد، لا شيوخ ساحات الإعتصام الهاربين الى أربيل وعمان، ولا شيوخ الفضائيات القابعين في ملاهي لندن ،ولا رجال عاصفة الحزم الفرحين بإنتصارهم المهيب على المدنيين العزل. من هب لإنقاذهم هو الرافضي المرتد الكافر (عبد الزهرة)، الذي تعلم من مدرسة آل البيت الأطهار(عليهم السلام) العفو عند المقدرة، بينما لم يستطع دينهم المأخوذ من يزيد أن يعلمهم أن جزاء الإحسان هو الإحسان .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك