المقالات

فوبيا الحاكم الإله:العراق الراهن نموذجا..!/ باقر العراقي

2020 2015-02-12

باقر العراقي

قد يختلف مفهوم السياسة من فترة زمنية لأخرى، حسب التطور الاجتماعي والاقتصادي والديمقراطي معا، وتختلف معه الأساليب المتبعة لنيل المكاسب السياسية من كيان سياسي الى آخر، وهذا هو بحد ذاته تطور إيجابي، ولكن السؤال يكمن في مدى صحة هذه الأساليب وتقبلها اجتماعيا وأخلاقيا.

منهم من يعرف السياسة بأنها فن الممكن، أو الحصول على المكاسب في أرخص الطرق المتبعة، ومنهم من يصفها بالقدرة على تقبل الآخر وخدمته، والكل يدعي صحتها وفق منطلقاته وثوابته الأخلاقية، وهذا المنطلق لا يختلف عليه اثنان، لأن خدمة المجتمع من خلال السياسة يعد من أكثر الطرق صعوبة وأوحشها.

هناك مفاهيم أخرى وتعاريف أخرى، تعتبر أكثر أخلاقية مما قلناه، فقد استخدمت سابقا من قبل الأنبياء والأوصياء والصالحين، وبالتأكيد هي أصح من كل الذي ذكرناه، لأنها لا تنطق عن الهوى وتخالف النفس الأمارة بالسوء، وهذا هو الجدل الحقيقي القائم الآن في الأوساط السياسية، وهو هل نحصل على السلطة كي نخدم الجميع؟، أو نجعل الجميع في خدمتنا.

إذن السياسة سلوك وليس كلام فقط، ولا بأس أن يكون هناك كلام للتعريف بالأفعال اللاحقة، وهذا ما يسمى بالبرنامج السياسي للكيان أو الشخصية السياسية، ولابد أن يكون هناك تطابق قدر الإمكان بين الكلام والفعل السياسي، إذن فالسياسية رسالة لا ينبغي أن يحمل لواءها كل من هب ودب، وإنما من يستطيع الانتصار على نفسه، ويخدم الناس.

المعصومون كالرسل والأنبياء والأوصياء، سيرتهم معروفة وخدمتهم جلية وتطبيقاتهم واضحة، وهم الأثبت أخلاقيا، والأبعد عن حب الذات، والأقرب الى مصلحة المجتمع، هذا لا يختلف علية كل ذي لب، ولكن ماذا عن غيرهم من البشر؟

هنا في العراق مثلا الأكثرية تدعي انتمائها للمعصومين أو ولاءها لهم، والأقلية تدعي احترامها وتبجيلها لخدماتهم الإنسانية، وتكاد تكون معارضتهم لا تذكر، إذن فطريقهم الأصح وسياستهم الأنصع بياضا والأنصح أخلاقيا.

إن فترة حكم البعث والديكتاتورية، كانت الأكثر ترويعا للفكر المخالف، والأكثر قمعا، ومع ذلك تدعي الولاء للمعصومين في أحيان، وتدعي احترامهم في فترات أخرى، ولا تقبل الاختلاف معهم، طبعا بالكلام لا بالسلوك.

المعتاد أن يُأخذ بكلام المسؤول قبل فعله، فذاك متوارث اجتماعيا، اسمه "فوبيا الحاكم"، ورثناه من القرون السابقة أيام الأمويين والعباسيين والتتار والمغول والعثمانيين، ومن تلاهم بالظلم والاضطهاد مرورا بالديكتاتورية البغيضة، ووصولا إلى ديمقراطيتنا المنفلته التي يتحكم بها حاكم واحد، والذي لازال يسرق رغيفنا ويتصدق علينا بثلمه منه، ثم يعضنا وعلينا تصديقه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك