المقالات

التغيير "يجلط" الفاسدين!

1928 2015-01-24

أمنية طالما تمناها المواطن العراقي, أن تكون الثروة بأيادي أمينة, سياسة حقيقية, تخدم الاقتصاد والشعب, إلا أنها لم تتحقق! بالرغم من تغيير الأنظمة.
"نفط الشعب للشعب موتوا يرجعيه", هتاف تعارف عليه العراقيون, وبقينا نراوح محلك سر, فالأموال أتخمت الحُكّامّ والمتملقين! وظل الشعب تحت مستوى الفقر.
قد يرى بعض الساسة, إن لم يكن ظناً مؤكداً, أن الشعب مُغَفَّل, مما يجعلهم يتمادون بإطلاق الشعارات, يتضح بعد فترة وجيزة, أنها عبارة عن سراب.
هذا ما اعتاد عليه العراقيون عبر عصور, فأصبح الهتاف وهز اكتاف روتينياً, ليرجع من كان مشاركاً بمهزلة التصفيق, لداره فيسأله أبناؤه عن ما جرى, ليرد: " قَشمرنا الساسة وردينا, أي استهزئنا بالحكام ورجعنا! والخصيم رب العالمين على من يسرق الثروة.

تغيرت الأنظمة الفردية, وذهب حاجز الخوف, بالرغم من سيطرة من كان يريد العودة؛ فقد حصل التغيير مؤخراً, لوصول الأزمة الى أوجها, فثماني سنوات هدرت الحكومتين السابقتين, وسلمت حقائبها فارغة, تنعق فيها غربان الفساد والفشل, والاعتماد على النفط فقط, أكبر الرذائل.
تشكلت حكومة أشبه بحكومة طوارئ, حيث استنفرت الكتل البرلمانية الكبرى, بتقديم أفضل ما عندها من خبراء, في الادارة والاقتصاد, لإنجاح التغيير وإنقاذ العراق من كارثة اقتصادية مريعة, وكانت أهم وزارة في عملية التغيير هي النفط, حيث عقدة الأزمات وقطب الرحى.
جاء الحل سريعاً, مربكاً للفاسدين والفاشلين, كانوا يتوقعون أن الوزير الجديد سيقصيهم, ليخلقوا أزمة جديدة بإشاعتهم أنها حربٌ سياسية, فينشغل بالإرضاء والتراضي, ليبقى العراق بدون تقديم خطوة نحو الاستقرار؛ وإذا بهم يرون اختراق الجليد بين المركز والإقليم!
تلك الخطوة كانت بمثابة المسمار, الذي خرق جدار العمود الفقري, للأزمة الاقتصادية الكبرى, تبعتها خطوات أخرى, لم يجيرها الوزير لنفسه, فقد تم الاتفاق مع الإقليم, على كمية التصدير تدريجياً, ليصل الى 550 ألف برميل يومياً, بعيداً عن اتفاقيات سرية.
أغاظ الاتفاق المعلن من اتفق, على 150 ألف برميل يومياً فقط, فأشاعوا أن الإتفاق, هو عن تصدير نفط كركوك, متناسين أو بالأحرى يستغلون السذج, متناسين أن تصريحاتهم تؤكد, أن لا تصدير من آبار كركوك, لتضرر الخط الناقل.
أما نفط الشعب للشعب, فسيجعل من الفاسدين والفاشلين, أمواتاً, وسيُعلن ذلك فجأة وقريباً جداً, لتحصل الجلطة لتخمة الفاسدين.
ليحل عصر الاقتصاد الغني, فنفط العراق لن ينضب, مادام فيه رجالٌ, يتصفون بالصدق والحكمة.
مع التحية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك