المقالات

هل وضعتم دور الرأي العام في الحسبان ؟

1739 2015-01-02

صحيح أن وجود البرلمان الوطني يمثل هموم كافة أطياف ومكونات الشعب لكن وجوده داخل المنظومة الحكومية يمنعه من رصد تحركات كافة الأجهزة الحكومية بعكس منظمات ومؤسسات المجتمع المدني التي تعمل عادة خارج الساحة وتتمتع بمساحة واسعة من الحركة ورصد تحركات وما يدور في اروقة الدولة ومؤسساتها السياسية والاقتصادية.

وحتى تقوم تلك المؤسسات بأداء دورها الفاعل لا بد لتلك المؤسسات من توحيد صفوفها ومراجعة برامجها ووضع خدمة العراقيين فوق المصالح الضيقة حتى تشعر الهيئة الحاكمة بأنها تتحمل جزءا من العبء الوطني في بناء مجتمع عراقي جديد. وأزاء هذا الالتزام ستجد الحكومة الجديدة نفسها ملزمة باتخاذ موقف جاد من تلك المنظمات بعيدا عن الوصاية والارتباطات الرسمية، وليس معنى هذا ان تكون عشوائية أو منفلتة. وفي ضوء هذه الرؤية والتفاهم ستنشأ منظمات مجتمع مدني تتبنى عملية بناء عراق جديد يدا بيد مع المؤسسات الحكومية على ان تلتزم الحكومة بعملية تمويل هذه المنظمات حتى لا تضطر لقبول الدعم الخارجي الذي يخدش وطنيتها.

أن الشعب العراقي الذي قدم القوافل تلو القوافل من أبنائه البررة طيلة العقود السود من تاريخ الدكتاتوريات المتعاقبة وتطلع الى عملية التغيير واجدا فيها متنفسا للحرية متأملا قطاف جني ثمار الديمقراطية لجدير بالمساهمة الفعلية في صنع القرار وهو قادر على خوض هذه التجربة بعدما غيبته السلطات السابقة وهمشت دوره. صحيح أن الكتل السياسية المشتركة في العملية السياسية ترى أفكارها وبرامجها السياسية أقرب الى الواقع. ومن الطبيعي ان تعتبر شعاراتها أصدق الشعارات المطروحة، وأنها الأقرب لتطلعات الجماهير وتحقيق آمالها، ولكن هذا لا يعني تجاهل الرأي العام وتهميش دوره الوطني تحت ذريعة أن القيادات أقدر على اتخاذ القرار الأصوب، فهذه الذريعة وحدها كافية لانتاج دكتاتورية القرار حتى في النظم الديمقراطية وربما أدت الى التطرف السياسي والذي بدوره سينتج معارضة سلمية قد تتأزم في حالة إصرار الطرف الآخر على آرائه والتمسك بها فتتحول الى معارضة مسلحة تشق الصف الوطني وتثير حالة من التناحر والاحتراب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك