المقالات

جو بايدن وكشف المستور

1550 2014-10-07

يمكن لنا متابعة التاريخ لنقرأ في صفحاته ماتمربه المنطقة الان من ازمات وحوادث حيث لم تكن قد مرت بمثل هذه الايام من عدم الاستقرار يهز كل دولها وقلق يسود شعوبها من الاعمال الارهابية التي تذبح العشرات وارتفاع حصيلة الضحايا يومياً والمفقودين والمعوقين وسفك دماء الابرياء والتهجير القسري وتهديد حياة ابناء المدن والمناطق المختلفة وطبعاً سوف لن تبقى في حدود المنطقة فقط انما سوف تمتد الى مناطق ابعد اذا ما بقيت الحكومات الوطنية مكتوفة الايدي وعاجزة في مواجهة الازمة وعبور المحنة وان يقف العالم يتفرج معهم دون ان توضع حلول اساسية وهي من مهمات دول المنطقة وشعوبها اولاً واخراً وضرورة الابتعاد عن الحلول الترقيعية التي نراها لم تزيد الطين إلابلةً ويجب ان تتوحد الرؤى من اجل وضع استراتيجية سريعة لايقاف زحفها وانتشارها وثم القضاء على هذه العصابات المجرمة والتنظيمات البعيدة عن الانسانية والدين وتجفيف منابعها قبل فوات الاوان.

ان الارهاب الاسود الذي نراه اليوم في الكثير من البلدان بدأً بالتوسع والتحركات المشبوهة التي اخذت ترهب شعوبها ولاتنفع معها العمليات الاستعراضية التي نشاهدها وتقوم بها دول التحالف (والمتهمة بعضها في دعم هذه الجراثيم) في قصف مواقع محددة لان قصف بعض الاماكن عن طريق الجو تحت ذريعة محاربة الارهاب لاتحد من نشاطات هذه العصابات بل العكس قد تساعد على تكثير هذه الجماعات مادامت قيادة تلك العمليات ليست بيد البلدان المبتلية والتي تتحرك هذه التنظيمات على اراضيها (على قاعدة اهل مكة ادرى بشعابها )ولانستنتج من هذه العمليات إلا اطالة امد الحرب ولتأديب تلك العصابات لخروجها عن الخطوط الحمر واهداف تلك القوى الامبريالية .

ان الحرب ضد الارهاب في اي بلد يجب ان يكون من مهام قيادة وشعب ذلك البلد وعلى عاتقه وبمشاركة البلدان الاخرى اذا طلبت بشكل رسمي وعبر مجاريها الطبيعية ووفق ماتملي عليهم القرارات والقوانين التي تصاغ في المنظمات الدولية مثل الامم المتحدة ومجلس الامن وضمن الاطر التي تقرها.كما ان بلدان المنطقة هي التي تعرف من هم الارهابيين والجهات التي تقدم الدعم لهم واماكن تحركهم. ويجب ان يكون لهم الدور الريادي لقطع اوصال تلك العصابات لا ان تأتي قوة عسكرية من بقاع الدنيا تجهل طبيعة الارض والعدو للقضاء عليه. والارهاب له منابع مختلفة واذا اردنا القضاء على هذه الافة علينا ان نبحث عن الايدلوجيات والاموال والتسليح والتحركات الانسانية التي تقف خلفها من اجل شل تلك المنابع وقطعها.

ان العمليات العسكرية التي نشاهدها الان في محاربة الارهاب لاتمثل شئ ولايمكن من خلال قصف عربة تحمل عدد من المعتوهين اوضرب منشات نفطية او هدم البنية التحتية المهمة بشكل مقصود لاتعني الجدية في مكافحة هذه القوى الشريرة مادامت لاتجري وفق خطط مبرمجة مع البلدان المعنية مثل القيادات العراقية والسورية ويجب الضغط على كل من قطروالامارات والسعودية لوقف دعمها لهذه العصابات وتهاون تركيا في منع ورود وغلق الحدود بوجه هذه الزمرمن المرور والعبور الى العراق وسوريا وقد اشارنائب الرئيس الامريكي جو بايدن واتهم فيها دولاً حليفة للولايات المتحدة بينها انقرة بتمويل وتسليح منظمات ( ارهابية ) في سورية وهي مصرة على اسقاط النظام في سوريا (رغم اعتراض الرئيس التركي على ذلك الاتهام وطلب رسمياً الاعتذار للحكومة التركية )وما كان للرئيس اردوغان في اخذ الموافقة من مجلس الشعب التركي في المشاركة البرية في الحرب الى جانب التحالف الدولي وخروج القوات خارج الحدود إلاجزء من الاستمرار في المحاولات لاسقاط النظام السوري والتدخل في شؤون بلدان الجوار (وليس ببعيد ان يكون العراق المستهدف الاخر من هذه العمليات والمخططات وجزء من العملية المقصودة) ومن دعم المنظمات الخارجة عن القانون في بلدان الجوار التركي وقد كان الرئيس اردوغان قد نوه عنها اخيراً وفي مناسبات مختلفة لتلك الاطماع التوسعية.

وقد اعترف بهذا الخطأ و ذكرها جو بايدن بكل وضوح في جامعة هارفرد في 2 اكتوبر 2014 بالنص( لقد شن الحلفاء حرباً بالوكالة بين السنة والشيعة وقدموا الملايين من الدولارات وعشرات الاطنان من الاسلحة للذين يقاتلون الحكومة السورية واكد على تورط الحلفاء العرب المباشر مع المجموعات الارهابية العاملة في سوريا ).وهذا اتهام واضح لامريكا ايضاً بكونها على علم بكل الامور وتعرف مصادر انطلاق ودعم هذه المجموعات الارهابية.ويمكن فك اللغز من خلال الحكم عن غاية اربعون دولة بكل هذه الامكانات اللوجستية والاستعدادت العسكرية عن وما هي الاستراتيجية الطويلة الامد التي رسمتها كما تدعي من اجل تقسيم المنطقة والسيطرة عليها وهنا يقف المحللون في حيرة من امرهم لان معالم الحرب غير واضحة ولايمكن الاستنتاج بسهولة والحكم في الامر إلا ان يتعلق بدول المقاومة والممانعة وحذف هذه القوى من امام خطط القوى الكبرى لانها معيقة لاستراتيجياتهم للسيطرة على المنطقة وغصب خيراتها والعبث بها وفي ما تملي عليهم مصالحهم واطماعهم والتي تريد الهيمنة على سيادتها واستقلالها ومنافعها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك