المقالات

تظاهرات مدانة

1197 2014-09-30

تنبهت الشعوب الحية الى استخدام التظاهر السلمي كوسيلة حضارية للتعبير عن تأييدها لحادثة وطنية او اجراء حكومي صائب اوتعبيرا عن رفضها وشجبها واستنكارها لقرار جائر اورفضا لسلوكيات وحكم دكتاتور متعسف وسعيا لاسقاط نظامه او تضامنا مع شعب من الشعوب المضطهدة او المتعرضة لعدوان غاشم او لامور اخرى لاتخرج ولا تبتعد كثيرا عن هذه الموارد ، وقد سبق الشعب العراقي الشعوب العربية قاطبة ومعظم شعوب العالم الى استثمار التظاهر السلمي منذ ثلاثينات القرن الماضي متصديا لمعاهدات بورتسموث وسايكس بيكو وحلف بغداد والتي اسقطت عدة وزارات وحكومات خلال فترة الحكم الملكي التي امتدت الى سنة 1958.ثم اعقبتها تظاهرات تحولت الى انتفاضات عارمة منددة باساليب حكومة البعث القمعية كان ابرزها انتفاضة صفر والانتفاضة الشعبانية الظافرة .

كانت تظاهرات بحق ..اثمرت وانتجت واكتسبت الخلود للدرجة التي اتخذتها الشعوب العربية نموذجا وامثولة فتظاهر التونسيون واسقطوا دكتاتورية زين العابدين بن علي ،وتظاهر المصريون واسقطوا دكتاتورية حسني مبارك ،ثم عادوا للتظاهر فاسقطوا محمد مرسي ،وتظاهر الليبيون واسقطوا دكتاتورية معمر القذافي ،وتظاهر اليمانيون واسقطوا دكتاتورية علي عبد الله صالح ...وعاد العراقيون للتظاهر السلمي في عهد ديمقراطية العراق الجديد رافضين لبقاء القوات المحتلة ... لا غبار ولا شائبة على تظاهر سلمي بناء ،اما ان تستغل ظروف استثنانية من قبل بعض ( الثأريين) لتحشيد الناس البسطاء خاصة من اهالي وعشائر ضحايا الارهاب في سبايكر والصقلاوية والسجر وتحريضها على اثارة الفوضى والبلبلة سعيا لاسقاط حكومة ديمقراطية منتخبة لم يمض على تشكيلها ستة اسابيع فهذا هو التخريب المقصود بعينه وهذه هي الثأرية العدوانية بعينها!.

نحن ومع احترامنا لحرية التعبير والتظاهر نؤكد ان هناك قواعد واصول واخلاقيات لممارسة هذا الحق وان الدعوة الى التظاهر المبطن الغايات في مثل ظروف العراق الحساسة فعل مدان ومرفوض كون التجربة الديمقراطية العراقية تتعرض لحرب متداخلة الخنادق متعددة الجبهات وان الجهات التي تحاول اشاعة الفوضى وارباك الحكومة ستتهم وتدان بالاصطفاف مع اعداء العراق في الداخل والخارج الذين يتشبثون بكل الاساليب ويستغلون كل الظروف ويرتكبون ابشع الجرائم لاسقاط التجربة الديمقراطية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك