المقالات

سكتوا عن سبايكر وبادوش ...

1335 2014-09-12

لا نريد ان نزيد مأساة الشيطان وذريته لعناً وطرداً من رحمة الله بعدما كان أبونا آدم طرفاً في نهايته المأساوية. ولو إننا مستمرون في رمي خطايانا ومعاصينا جزافاً على الشيطان جاعلين منه سبباً وشماعةً نعلّق عليها عثراتنا التي لا تغتفر- برغم أنه "يوشوش" في أذاننا البريئة - في محاولة للهروب من تأنيب الضمير، ونقمة الشرائع. وسطوة القانون وتوبيخ المجتمع. وخداع للنفس يحميها من القنوط والانهيار. على ان بعض أخطائنا وذنوبنا المعاصرة المقصودة يصعب على الشيطان معرفتها أو الاهتداء اليها خاصة وانه لا يجيد استخدام "الانترنيت والحاسوب والموبايل". كما أنه ليس خبيراً بتلغيم السيارات. ونصب المفخخات والناسفات وغير حاذق في زرع الجينات وتطوير الاستنساخات.
وأكاد اجزم أنه وذريته يلعنوننا ليلاً ونهاراً كوننا فقناهم "شيطنةً ومكراً وخداعاً".. واجراماً. - الساكت عن الحق شيطان أخرس - هذا الحديث هو الذي ذكرني بالشيطان الذي نظلمه ونضطهده أحياناً، وجعلني ادافع عنه!. وما لي لا أدافع عن خصم وهبني الله تعالى سلاحاً ماضياً لدرئه ورده، وزودني بجهاز متطور يجنبني الوقوع في حبائله، ما لي لا أدافع وأنا أرى بعض السياسيين: طارئين..فاشلين، نكرات ومعرفين. يتدافعون مأجورين ومتطوعين للدفاع عن أعتى وأظلم وأخس المجرمين منذ خلق آدم وحتى نهاية القرن العشرين!، هؤلاء الوحوش المنتظمين تحت مسميات القاعدة وداعش و..والدولة الاسلامية وجيش الصحابة ...وماشاكل ... وهم ينهلون من مستنقع واحد ويمولون من مصدر واحد، هؤلاء الذين عاثوا بارض العراق فسادا وبشعبه ذبحا وتهجيرا وتشريدا منذ سقوط صنم الطغيان والاستبداد الى يومنا هذا وآخر جرائمهم جريمتا العصر ( سبايكر وبادوش ) هؤلاء السياسيين وفضائياتهم المشبوهة يدافعون ويبررون هاتين الجريمتين متعصبين لعشائرهم التي ساهم ( ساقطوها ) وشاركوا في ارتكاب هذه الجريمة البشعة انتقاما من الشيعة الذين حرموهم التسلط واستعباد العراقيين !.واذا كان لهؤلاء السياسيين دوافعهم العشائرية والطائفية والثأرية، فما بال ضمير المجتمع.. من مثقفين ..مفكرين وادباء وفنانين، المرابطين منهم والمهاجرين. الساكتين المتخارسين. والناطقين باطلاً.. متعصبين.. معاندين أو انتهازيين منافقين.- أدري بأني لا اجيد لغة العتاب ولذا سأكف قبل ان يتحول كلامي الى حمم تحرق الجميع مابال هذه الطبقة الواعية التزمت الصمت، ولم يتدارَ فم منهم ولا قلم ولا تقطر من بحر الندى سند. وإن تدارت بعض الألسن فبالتحريض، والتشويه وقلب الحقائق وخلط الأوراق وان تقطرت بعض الاقلام فبالسم الزعاف.. والدس.. والتشويش.
والمسارح هجرت. والكاميرات صدأت. والفرشاة يبست. والألحان تبلدت. والأوتار تقطعت والى زمن قريب - تتذكره هذه الشريحة جيداً - تحولت فيه هذه الفئات الى فيلق متجانس متماسك ساهم في دعم سلطة دموية استبدادية وجعلها تستمر لأربعة عقود سود. كما شارك هذا الفيلق المتنور في ترسيخ مفاهيم وأفكار منحرفة في ذهنيات جيل لن يستطيع الخلاص منها بسهولة.
لقد كان الأجدر والأليق بهذه الطبقة المتميزة ان تكون السباقة الى بناء عراق ما بعد التغيير وكل من موقعه ففي ذلك شرف المساهمة وتكفير عماً مضى لبعضها.. وبغير ذلك سيذكروننا بطبقة من الاسلاف مضت وخلفت مفهوماً سيئاً لا تزال عدواه سارية:
الصلاة مع علي أتم. والطعام عند معاوية أدسم. والجلوس على التل أسلم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك