المقالات

التوزيع العادل للثروة الوطنية

1202 2014-09-03

الذين يقفون حجر عثرة في طريق التوزيع العادل للثروة الوطنية، ويضعون العراقيل والمعوقات- لسبب أو لآخر- ويختلقون العقد والمشاكل بغية ترك الحال على ماهو عليه، وترك المليارات مجمدة لتتبدد حالها حال ما تبدد من ثروات العراق منذ تأسيسه والى يوم الناس هذا وان اختلفت وسائل التبديد، وان تعددت طرق النهب والاختلاس والتي كان ضحيتها في جميع الاحوال المواطن العراقي المكدود المنهك، هؤلاء- حسنوا وسيؤوا النية- يساهمون بشكل أو بآخر بإيقاف عجلة النمو الأقتصادي والأمني والصحي والاجتماعي والخدمي وكل حقول الحياة في جميع مناطق العراق وان اختلفت النسب. ومثل هذا التصرف المظنون يستهدف جميع شرائح ومكونات هذا الشعب المظلوم مايترك اثرا سلبيا في النفوس ويوحي بعودة مقنعة لأدوار الأستبداد المظلم المستأثر بالثروات الوطنية وترك الملايين المحرومة من ابناء هذا الشعب تعاني شظف العيش تنام على زيف الوعود وتستيقظ على سرابها.

ومن هنا توجب على جميع القادة السياسيين شركاء العملية السياسية والذين أخذوا على عاتقهم قيادة مسيرة التغيير ان يكونوا عند حسن ظن قواعدهم الجماهرية وخاصة في مجال التوزيع العادل للثروة الوطنية واضعين نصب أعينهم المكونات التي تعرضت لظلم مركب وقاست القتل والتشريد والتهجير استضعافا لقلة عددها وانتقاما لتشكيك في ولائها، وهذا لايتحقق الا بأشراف لجان محايدة تأخذ بنظر الأعتبار أمورا عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر:

1.التعداد السكاني للمنطقة بدءا من القرية ومرورا بالناحية والقضاء وصعودا الى المحافظة،

2. مراعاة حاجة المنطقة والمكون بدءا بالضرورات الحياتية مع عدم اهمال المشاريع المستقبلية وصولا للرفاه الأجتماعي،

3.احتساب الحيف والغبن الذي لحق بالمكون والمنطقة طيلة العقود السود المنصرمة وأنصافها بما يتناسب وحجم الضرر وعمق الجراح تحقيقا للعدالة واعادة للحقوق المغتصبة،

4. دراسة النمو السكاني لكل منطقة مع احتساب عودة المهجرين والمهاجرين قبل وبعد سقوط السلطة السابقة وما يشكلونه من ثقل سكاني في مناطقهم وما تتطلبه اوضاع تلك المناطق من توسع عمراني وخدمي وصحي،

5. حالة التغيير وما بشرت به من مبادئ العدالة واحقاق الحق وانصاف المظلومين تتطلب تأسيس معيار ثابت لتوزيع الثروة الوطنية يساوي بين المحافظات العراقية دون التفريق بين المنتظمة منها في اقليم او التي لم تنتظم. وخاصة المناطق المأهولة بمكونات اصطلح عليها "الاقليات"،

6. من الطبيعي ان تخصص اجزاء من حصة كل محافظة لحالات الطوارئ وبعض الأستثناءات التي تخص أوضاع تلك المحافظة. لا شك ولا ريب ان وضع هذه الأمور وغيرها في حسابات التوزيع العادل لثروتنا الوطنية سيؤسس لتوازن مقبول من جميع الأطراف لميزانيات الأعوام المقبلة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك