المقالات

بانتظار حكومة الخدمة الوطنية

1276 2014-09-01

بناءا على ما حققته نتائج الانتخابات البرلمانية من فوز عدة كتل بعضها كبيرة وبعضها متوسطة ،و بعضها متقارب في عدد الاصوات، لايمكن لكتلة واحدة تشكيل الحكومة ولذا يتطلب الامر اقامة ائتلاف بين اكثر من طرفين كشراكة وطنية في ادارة البلاد على ان يكون مبنيا على اسس وطنية بعيدا عن المحاصصة فهناك فرق كبير بين شراكة تحتمها ضرورات انجاح العملية السياسية وتجربتها الفتية وبين محاصصة تستند الى اسس ومعايير عنصرية قومية وطائفية ومذهبية، كما حصل في المرحلة السابقة حين اختلطت ايجابيات الشراكة الوطنية مع سلبيات المحاصصة ماجعل المشهد العراقي الجديد مضطربا ومرتبكا انسحبت تداعياته على الاوضاع الامنية والسياسية والاقتصادية واصابت مفاصل الحياة بشلل تام تفشى على اثره الفساد المالي والاداري وكان المواطن البسيط اول واخر الضحايا.

ومن المؤكد ان هناك فرق كبير بين اقتسام الغنيمة محاصصة بعيدا عن مقتضيات المصلحة الوطنية والمنعطف الحرج الذي تمر به البلاد وبين مبدأ التمتع بحقوق قائم على تقديم الواجبات وبشكل متوازن.

كل المؤشرات الميدانية تؤكد على ان الحكومة المقبلة ستكون ائتلافية اي حكومة وحدة وطنية، وبما ان الواقع العراقي يحتم انصاف جميع المكونات التي ترسم خارطة العراق على تنوع اطيافها وتعدد قومياتها واديانها ومذاهبها وعدم تهميش اواقصاء اي طرف او غبن اية جهة فلا بد من رسم برنامج سياسي ينصف الجميع تتحمل مسؤوليته الكتل المتآلفة التي ستشكل الحكومة والبرلمان. وبناء على هذا الواقع قد يبدو شكل الحكومة اقرب للمحاصصة وهذا امر لابد منه وفقا لتركيبة المجتمع العراقي لكن هذا لايعني التركيز على اقتسام الوزارات والمناصب عشوائيا ودون ضوابط واهمال ما مطلوب من كل وزارة وكل مؤسسة من واجبات ضمن اختصاصاتها بغض النظر عن الشريحة او المكون او المنطقة او الجهة المستفيدة فمن اولويات الحكومة محاربة المحسوبية والمنسوبية والطائفية والفساد المالي والاداري من خلال اختيار الاكفاء المشهود لهم بالاستقامة والنزاهة وان كان وفق معيار المحاصصة،

اذ بهذا الاسلوب وبتعاون كل الاطراف يتم الغاء الجانب السلبي للمحاصصة ويطغي جانب المشاركة والوحدة الوطنية، وعندها يتحول المواطن الى رقيب بعد ان تكون روح المواطنة قد دبت في عروقه وهو يرى الحكومة بكل مفاصلها تتحول الى خادم لشعبها وتتفانى في اعادة اعتباره وتحقيق العيش المرفه له وبناء مستقبل لاجياله وبدل آفة:كل يخرب من موقعه التي زرعتها العهود السود واماتت روح المواطنة تنغرس صحوة: كل يبني من موقعه. وكل شيء من اجل العراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك