المقالات

هل سيفعلها البرلمانيون الجدد ؟.

1120 2014-08-11

مع اطلالة اول تشكيلة لبرلمان عراقي حر ديمقراطي منتخب استبشر العراقيون خيرا،ورسموا احلاما زهرية ،وبنوا آمال عراض ،متوقعين بل متأكدين بان هذه الثلة من ابنائهم والتي وصلت باصواتهم الى قبة البرلمان - ستحقق لهم اكثر مما يتوقعون ويحلمون ويتصورون ، وستعوضهم عن سني الظلم والتعسف والحرمان التي كابدوها خلال التسلط الدكتاتوري وتعسفه ومقابره الجماعية .ومرت السنين الاربع وهي عمر الدورة الانتخابية الاولى وكل المشاكل والتراكمات على حالها..البطالة ،والسكن ، والخدمات ،والصحة ،والتعليم ....والادهى من ذلك اضيف اليها تدهور الوضع الامني وفقدان الامان ،ومقابر جماعية معلنة مكشوفة .
انشغل البرلمانيون برواتبهم المليونية ،ومخصصاتهم وحماياتهم وامتيازاتهم الخرافية ،وسفراتهم السندبادية ،وايفاداتهم المفتوحة ،حتى نافسوا الناس على اداء فريضة الحج حيث استحوذوا على النسبة الاكبر من الحصة المقررة للعراق لهم ولعوائلهم واقاربهم .ولأربع سنوات خلت ظل العراقيون ينتظرون الدورة الانتخابية الثانية عسى ،ولعل - بعد ان غسلوا ايديهم ويئسوا تماما .واطلت وجوه التشكيلة البرلمانية الثانية بعضها جديد والبعض الآخر معاد .وذهبت التطلعات مرة اخرى - ادراج الرياح وظلت الحالة على ماهي عليه واحيانا كانت تزداد سوءا ،لتبدأ مرحلة انتظار ثالثة لأربع سنوات جدد، انتهت باطلالة التشكيلة البرلمانية الثالثة والتي ستكون محظوظة لو انها استثمرت الفرصة ،فالتشكيلة البرلمانية الحالية تزامنت مع اشتداد الهجمة الارهابية على العراق ودخول داعش ومشتقاتها على خط المواجهة واحتلالها لمدينة الموصل واجزاء من مدن شمالية وغربية اخرى والتي تسببت بتهجير ونزوح الوف العوائل من مناطق سكناهم بعد قتل المزيد من الرجال والنساء والاطفال ومصادرة اموالهم وبيوتهم وممتلكاتهم .وحصول هذه الاوضاع اعطى للبرلمانيين فرصة اثبات وطنيتهم وحرصهم والتزامهم امام الله وامام ضمائرهم وامام الجماهير التي رشحتهم فليكونوا بمستوى الحدث وليبادروا الى اتخاذ الاجراءات الاتية على الاقل : -
اولا : التنازل عن نصف الرواتب والمخصصات ورواتب الحمايات والتبرع بها لدعم الاسر النازحة .
ثانيا:- عقد الجلسات المكثفة لمتابعة التطورات الامنية والسياسية وخاصة محنة المهجرين اولا باول .
ثالثا :- التشديد على الحضور ومعاقبة المتغيبين واعلان اسمائهم على الرأي العام لفضحهم نتيجة تسيبهم واخلالهم بواجباتهم .
رابعا:- تعليق الايفادات والسفرات الا لضرورة العمل البرلماني .
خامسا:- تشكيل وفود برلمانية لزيارة البرلمانات العربية والاوربية لعرض ما يتعرض له العراق من مؤامرة كبرى و حرب ابادة تشترك بها دول اقليمية واجنبية .
سادسا :- عقد مؤتمرات صحفية متواصلة وتخصيص لقاءات جماعية مع وسائل الاعلام واطلاعها على كل خطوة يخطوها البرلمان لمعالجة الاوضاع الراهنة .
سابعا:- تأجيل الخلافات والتقاطعات الحزبية والفئوية والكتلوية وحصر العمل في كيفية اخراج العراق من ازمته حتى تحرير اخر شبر من ارضه واعادة النازحين وترتيب اوضاعهم الانسانية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك