المقالات

رقصاتٌ أخيرة.. لطائرٍ مذبوح

1725 2014-08-06

مؤخراً نسمع تصريحات هنا وهناك, من بعض المحسوبين خطئاً, على السياسة, علماً أنهم يفتقدون لأدنى درجات الدبلوماسية واللباقة, ويظهر ذلك جلياً, من هجومهم الصريح في تلك التصريحات, على المرجعية الرشيدة, التي بألامس كانوا يتباكون على أعتابها, ظناً منهم أن الفتوى التي أطلقها المراجع, جاءت للحفاظ على الكراسي, وحاشى للمرجعية أن تنظر تلك النظرة الضيقة, فهي ترى أن العراق قبل كل شيء وفوق كل شيء.

أصحاب النظرة الفئوية الضيقة , والمصالح المتقلبة, عندما أيقنوا أن المرجعية تؤيد التغيير, وتدعوا أليه, بدأوا بحملة واسعة للطعن برؤيتها وفتاواها, وحرصها على سلامة العراق, فراح البعض يتهم المرجعية بأنها " لاتحل ولا تربط" , وأن الخطب التي يلقيها ممثل المرجعية تُكتب له نصا, دون علم ٍ أو معرفة بمجريات ألامور على الساحة العراقية! ربما يعتقد أصحاب تلك التصريحات, أن المراجع مشابهين لهم في أفعالهم, يفطرون في الخضراء ببغداد, ويتناولون غداءهم في الحمراء ببيروت, حتى أنهم لا يعرفون موعد جلسات البرلمان, أو الغرض من الجلسة, ( هسة منو الي طلع أطرش بالزفة ؟).

ألاجدر بمن ينوي ألاساءة للمرجعية أن ينظف فاه قبل ان يتحدث, عن المراجع العظام, فشتان بين أفواه تفوح منها رائحة الخمور, وأفواه معطرة بذكر الله, وقلوب مفعمة بحب محمد (عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام), فالمراجع قدرهم معروف ومحفوظ, أما من لا يعرف حجمه, فليدرك أنه الثرى والمرجعية هي الثريا, وشتان بينهما.

أن السيد السيستاني (دام ظله الوارف), دعا للتغيير واكد على تشكيل حكومة تتفق عليها جميع القوى السياسية في العراق, وعلى ما يبدو أن الدعوة لم ترق للبعض, فبدأوا يروجون لفكرة عدم وجود أتفاق بين رؤى المرجعية, وآراء المراجع في قم المقدسة, بأعتبار أن أيران الجارة ألاقرب للعراق, ترفض تغيير الواقع السياسي, وترغب أن تبقى الحكومة الحالية دون أي تغيير يذكر, ألا أن اراء المراجع في قم المقدسة جاءت مؤيدة ومنسجمة مع أراء السيد السيستاني (دام ظله). 

أن مراجع قم جميعا, يتحركون على هدى توجيهات السيد الخامنائي، لأنه المرشد الأعلى للجمهورية الأسلامية، وهو الفقيه الموجه لها، وهم جميعا مؤمنين بولايته على الأمة، ومعنى هذا أن تأييدهم جاء بتوجيه, من السيد الخامنائي وسبق تأييد المراجع أشارات صدرت عن الخارجية الأيرانية, على لسان عبد الهيان، وهو نائب رئيس الدبلوماسية الأيرانية, من أن أيران تدعم أي مرشح يتفق عليه العراقيين عموما والتحالف الوطني, خصوصا بأعتباره الكتلة البرلمانية الأكبر، وقبلها كان هناك تصريح لرفسنجاني، وهو غني عن التعريف، فهو رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، اي الهيئة الأعلى بعد السيد الخامنائي, ولذلك نلحظ تغيرا في موقف كتلة بدر ، التشكيل السياسي الأقرب, الى مرجعية أيران ضمن التحالف الوطني وضمن إئتلاف دولة القانون المالكي إذن بات خارج التوفيق!

بما أن اراء السيد الخامنائي منسجمة مع أراء السيد السيستاني, فيما يتعلق بتغيير الحكومة في العراق, نحو ألافضل, فهذا يفسر تأييد المراجع في قم, للآراء المرجعية, في الغراء في العراق, لانهم يتحركون بناء على توجيهات الخامنائي, وهو يتفق مع المرجعية في النجف الاشرف, وبذلك فأن تصريحات البعض, ممن أصبحوا خارج اللعبة, لا تعدو أكثر من رقصاتٌ أخيرة لطائرٍ مذبوح.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك