المقالات

دولة القانون والرسائل الواضحات

1797 2014-08-05

ألنجف ألأشرف تلك الأرض المقدسة, التي تحوي في ثراها جثامين الأنبياء, من آدم ونوح وهو وصالح, ومرقد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب, عليهم السلام, وكثيراً من الأتقياء والصالحين.
عُرِفَتْ إضافة لما تقدم بانها مدينة علمية, حيث ضمت أكبر مدرسة فقهية, لزعامة الشيعة في العالم, وقد أطلق عليها الحوزة العلمية, لحيازتها على علم الرسالة المحمدية, مع السيرة الثرة لآل بيت رسول الانسانية صلوات رَبي عليه وآله.
فأصبحت مصدر إشعاع إنساني للعالم؛ وأثبتت زعامتها عبر العصور, حياديتها بين كل المذاهب.
هذه المدرسة تخرج منها فطاحل العلماء, قادوا العالم الإسلامي لعصور,
كما أصدرت ومازالت تصدر من الفتاوى المتعددة, فيما يخص المجتمع العراقي, بكل مايهمه ضمن الشرع الاسلامي, أثناء الإحتلال البريطاني, حيث ثورة العشرين التي كانت أوضح فتوى, لكبح جماح المحتل, كما قامت بفتوى حرمة قتال الأخوة الكرد, بداية الحكم الجمهوري.
كما أن هذه المدرسة, تعرضت أثناء عصر الطغيان البعثي خصوصاً للتصفية, حيث أُعدِم عدد من العلماء, كسماحة السيد محمد باقر الصدر, مع نخبة من آل الحكيم داخل العراق وخارجه, رضوان الله عليهم وغيرهم.
مما حدى بغلق أبوابها, كإجراء إحتجاجيٍّ على الممارسات الطاغوتية الصدامية, فكان الرد هو اغتيال نخبة من المجتهدين على أيدي جلاوزة الطاغية, كالشيخ علي الغروي" قدس سره" وثلة من العلماء, أملاً في تركيع هذا الصرح الشامخ, لتنفيذ مآربه الشيطانية.
أثناءالاحتلال الامريكي, تم تحديد المسار السياسي, ووجهت بعد استفتاء جماهيري, نوع الحكم الجديد.
تأريخ غنيٌ بالصمود, عرفه القاصي والداني, إلا أن البعض يتصور, أنه قادر في ترجيح رأيه, على الزعامة الروحية!
يبدو ذلك جَلِياً عند الانتخابات الأخيرة, حيث دعت المرجعية للتغيير, وإختيار الكفوء والنزيه, ومن يحظى بمقبولية واسعة, للسير بالعراق الى بر الأمان, للخروج من الأزمات التي تفاقمت, الى أن وصلت الى حالة تفكيك النسيج العراقي, وضياع مُدُنٍ عدة, بيد داعش, إنطلاقاً من تقديرها للوضع, أصدرت فتوى الجهاد ألكفائي.
بعد فتوى عدم التشبث بالمناصب, جُنَّ جنون المتشبثين, فراح البعض يصرخ في الفضائيات, أن لا تدخل للدين بالسياسة! مع أنه ظاهراً من المسلمين! بعد أن كان يلوذ بفتاوى المرجعية ويمجد بها, لرؤيته الضيقة أنها كانت تدعمه!
ولصدور بيان من أحد المراجع في قم المقدسه, لدعم رأيهم المخالف لسيرة المرجعية.
دعى ذلك الأمر تدخل السيد ألخامنئي, باعتباره المرشد الأعلى, وأرسل وفوداً, من الساسة والعلماء, لتأييد فتاوى السيد الزعيم الأعلى, كما قام الشيخ رفسنجاني بالتأييد أيضاً, مما أدى لتغيير واضح, من قبل منظمة بدر التنظيم السياسي, القريب من المرجعية الإيرانية.
وقد وصف بيان لعلماء قم المقدسة بوصف رأي المرجع الشاهرودي, لمغازلته دولة القانون, بأنه" شنشنة معروفة دوافعها" رداً من فقهاء وقادة حكومة إسلامية هي الأقرب, حتى الأمس القريب, لمن قاد البلاد لمنزلق خطير.
فهل بعد ذلك جدال حول التمسك, بالكتلة الأكبر مع بطلانها واقعياً ؟
نسأل الباري حسن العاقبة, وإحترام من يريد بالعراق خيراً, مع إختيار رأي المرجعية ألسَديد, فهم الملاذ لللجميع.
مع التحية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك