المقالات

هل لازالت خيوط الدمى بيد المالكي؟!

1462 2014-08-01

يرى البعض أن أختطاف رئيس مجلس محافظة بغداد, ذو صبغة طائفية, وهذا هو ظاهر الموضوع, ألا ان البعد ألاخر الحقيقي للموضوع هو بعد سياسي, الغرض منه توجيه رسائل عديدة لبعض المعنيين في نفس الكتلة التي ينتمي أليها العضاض, والدليل على ذلك أن العضاض لم يتعرض لأي اذى وتم أطلاق سراحه بعد ساعات من أحتجازه, ولو كان الموضوع ينطوي ذو أبعاد طائفية لما بقي العضاض على قيد الحياة , أذن الموضوع لا يعدو أكثر من رسائل تهديد مبطنة لذوي الشأن المعني (جرة أذن).

ابرز الرسائل التي أراد رئيس الوزراء أيصالها بالتحديد لرئيس مجلس النواب, الجديد سليم الجبوري, أنه كان من الممكن أن تكون مكان العضاض آلان, لاسيما ان رئيس الوزراء قد زاره في يوم اختطاف رياض العضاض, وهو بذلك يؤكد له أن الجميع في قبضته, فتلك كانت الرسالة ألاولى.
أما الرسالة الثانية التي أراد المالكي أن يوجهها لمجلس النواب مفادها "أنا باقي" وأنا الحاكم الدائم، وأنتم أدوات بيدي شئتم أم ابيتم.. وذلك لأنه طلب من سليم الجبوري, تشكيل لجنة مشتركة من مجلس النواب والحكومة؛ للنظر بالقوانين المعطلة وتسريع تشريعها، مع أن الحكومة المنتهية ولايتها لا تمتلك بعد الانتخابات النيابية, أي وظيفة لإقتراح القوانين والنظر فيها, لأنها حكومة تصريف أعمال, وبذلك فهو يؤكد لهم بقائه.
الدورة البرلمانية السابقة, كانت تجربة أفرغت البرلمان من محتواه, فأصبح مجرد لعبة تحركها أيادي اللاعبين, وفقد مضمونه ولم ينصف المواطن العراقي, حتى أنه لم يشرع قوانين, ساهمت في تحسين حياة المواطن العراقي, الذي عاني ولايزال يعاني ألامرين, وهناك مخاوف في الشارع العراقي, من أن تتكرر التجربة البرلمانية السابقة التي لم تغن أم تسمن من جوع.

البعض يرى أن وجوهاً جديدة من كتل مختلفة, يمكن أن تأخذ مكانها وتثبت وجودها في الدورة البرلمانية الجديدة, وتنفذ الوعود التي قطعتها للناخبين, قبل أن يصبحوا نواباً, والبعض آلاخر يرى أن البرلمان الحالي سيكون كسابقه, لن يتحرر من القيود والضغوطات السابقة, بل سيبقى عجينة طيعة يسهل تشكليها حسب الطلب.

أسئلة غاية في الاهمية تطرح نفسها حول أداء البرلمان ومدى تحرره من القيود, هل سيبقى البرلمان ونوابه مجرد دمى تحركها أصابع المالكي ؟ حتى وأن لم يتمكن من تسلم منصب رئيس الوزراء؟ فيبقى يتحكم بالبرلمان عن طريق النواب في كتلة القانون, وما هو دور الكتل ألاخرى لتفعيل دور البرلمان؟ لينهض بدوره الحقيقي, وهل سينتهي عصر الدمى تحت قبة البرلمان؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك