المقالات

العراق – سوريا: سيناريوهات محتملة

1540 2014-07-13

مديحة الربيعي

أوشكت الحرب السورية, بين الجماعات المسلحة والجيش السوري أن تدخل عامها الثالث, فقد خالفت كل نتائج تلك الحرب جميع التوقعات, فكل الدول التي أيدت ومولت ذلك الصراع, ظنت أنها سوريا ستكون القطعة الأخرى, من قطع الشطرنج التي تهاوت الواحدة تلو ألاخرى بما يسمى بالربيع العربي, ألا أن سوريا باتت أشبه بالدوامة التي أبتلعت جهود وأموال, وجماعات الداعمين والمؤيدين لتلك الحرب.

أفرازات عديدة ترتبت على الصراع الدائر في سوريا, فطال ألامد على المسلحين, ولم تجر الرياح كما اشتهت سفنهم, ألامر الذي أنهك قواهم وسلط عليهم ضغطاً شديداً, كان لابد من التخفيف منه بسيناريوهات أخرى, وفتح جبهات جديدة من شأنها أن تخفف من ضغط الجبهة السورية المستعرة, ناهيك عن الضربات الموجعة التي تلقاها ألاخوان في مصر, والتي أنهت وجودهم وجعلت الجماعات السلفية في عنق الزجاجة, فكان الحل ألامثل بفتح جبهات أخرى, كان أولها العراق, والقائمة تتضمن أكثر من دولة في المنطقة, ليس الغاية فرض السيطرة على مساحات واسعة من كل دولة , بقدر ماهو سعي حثيث لفتح جبهات عديدة, واحتلال مساحات صغيرة, لاتعدو محافظة أو أثنتين أذا لم يتمكنوا, من بسط سيطرتهم على مساحات واسعة, في كل بلد تهاجمه تلك الجماعات.

المحطة التالية بعد أن لم يتمكنوا من التقدم في العراق, ستكون مصر وفعلاً بدء نشاط تلك الجماعات منذ مايقارب أسبوعين, فقد تمكنت القوات المصرية من أبطال مفعول 40 عبوة ناسفة, كان الجماعات تروم تفجيرها في مناطق مختلفة من القاهرة, ولا تزال السلطات المصرية على أهبة ألاستعداد, لمواجهة هجمات محتملة على الأراضي المصرية, وربما في قابل ألايام, سيتوسع نشاط تلك الجماعات ليطال بلداناً أخرى, أذ يجري الحديث عن عمليات, محتملة في مناطق معينة في السعودية من المحتمل أن تكون مدن الغالبية الشيعية , بدعم وتمويل من قطر,وقد يصل الخطر الى مناطق معينة في الأردن التي بدت تشهد, مظاهرات رفعت فيها رايات التنظيمات السلفية المتشددة, وتصدت لها السلطات ألاردنية.

محاولات متعددة, لفتح ثغرات عديدة, تحمل في طياتها أشغال أرباك السلطات في دول عديدة, والسعي لأيجاد موطيء قدم في دول أخرى, ربما يكون أحدها بديلاً مناسباً عن سوريا لتلك الجماعات لتتخذه قاعدة لها لتجمع شتاتها وتنطلق في نشر لغة الدم, والعبث بأمن وسلام الدول في منطقة الشرق ألاوسط, ليكون جديداً وفق رؤى سادة البيت ألابيض.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك