المقالات

أم الربيعين.. وخريف المالكي

1868 2014-06-12

مديحة الربيعي

السلطة وسطوتها, وجنون الكرسي, الذي دفع الطغاة لخوض غمار الحروب, من أجل الحصول على المكاسب, والوصول إلى الغايات, هو الهدف الاسمى وليذهب الجميع الى الجحيم, هذه هو مبدأ المسعورين بالكراسي وعبيد المناصب, على مر التاريخ لم يجلس دكتاتور على كرسي ألا وقد وضع أركانه على أكوام من الجماجم, وشيد أركان قصره بأشلاء ألابرياء وأنهارالدم.
ألعراق بعد أجراء ألانتخابات وأعلان النتائج , والمصادقة عليها من المفترض أنه على أعتاب تشكيل حكومة جديدة, وأختيار وجوه جديدة بعيدة كل البعد عن الوجوه السابقة التي أثبتت فشلها, وضاق الشعب العراقي بها وبأدائها ذرعاً, عسى أن يبزغ على بلاد الرافدين فجر جديد, ألا أن المرض العضال الذي يسمى بالكرسي الذي أصيب به رئيس الوزراء ولم يشفى منه على مايبدو, أدى الى أن تتغير مسار ألامور بين ليلة وضحاها.
محافظة الموصل ثاني اكبر المحافظات بعد العاصمة بغداد,ورغم الهدوء الذي كان سائداً فيها, وأذاب ها تصبح تحت سيطرة مجاميع عسكرية مسلحة من تنظيمات داعش تسيطر على أجزاء المحافظة بأكملها, دون أن تواجه أية مقاومة تذكر, مسرحية سخيفة, بسيناريوهات خبيثة, وتآمر واضح, كيف يمكن أن تخلو المحافظة بين ليلة وضحاها من كبار القادة؟ سؤال موجه إلى حامي المذهب, مختار العصر, ولي الدم , وزير الداخلية وكالة , القائد العام للقوات المسلحة, أين الخطط العسكرية؟ وأين قادتك ألافذاذ؟ وكيف تخرج المحافظات عن سيطرة ألقوات ألامنية واحدة تلو ألاخرى ؟

أّذا كان المتحدث مجنون فالمستمع عاقل كما يقال, أن المعارك الدائرة في الفلوجة والرمادي مستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر, ورغم ذلك لم تسقط ألانبار ولم تخرج من سيطرة القوات ألامنية, فكيف يطلع الصباح على ارض الموصل وهي خارج سيطرة الجيش بعد أربعة أيام من المواجهات فقط؟ 
أن أعلان حالة الطواريء هو الفرصة الوحيدة أمام مختار العصر المفدى, ليحظى بفترة رئاسية أطول وليبقى متمسكاً بكرسي ألأمنيات, الذي حوله بين ليلة وضحاها الى حاكم مطلق لا ينافسه احد في صلاحياته, وبعد أن أتضحت نتائج ألانتخابات وأدلى كل بدلوه, وعرف أنه راحل لا محالة, التجأ الى مهزلة سخيفة لا تعدو اكثر من مجرد محاولة أخيرة, ليكسب مزيداً من الوقت, عله يستعيد حلم الولاية الثالثة , وأما أن كان ألامر, هذا تفسير محتمل, وأما التفسير ألاخر هو أن المالكي قائد فاشل وكل من حوله من القادة الذين كانوا موضع ثقته قد خانوه , وجعلوا ظهره مكشوفاً.
ألاحداث ألاخيرة في أم الربيعين, تؤكد في كل ألاحوال أن مختار العصر, لن يبقى له موطأ قدم في السلطة بعد يوم, فأن كان متأمراً وسلم البلاد على طبق من ذهب, فهو خائن ويجب أن يقدم للمحاكمة هو وجميع القادة الذين سلموا المحافظات تباعاً, وان لم يتمكن من حماية البلاد بسبب الفشل, فهو لا يستحق ان يتسلم اي منصب امني بعد اليوم, وفي كل الاحوال ,أم الربيعين ,قد سرعت بحلول موعد خريف المالكي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك