المقالات

بــراثا ... صــرح شـامخ رغــم تخرصـات الوهابيــة اللعينــة


( بقلم : ماجد محمد )

لــم نتخــذ من صــرح " بــراثا " المبــارك مــنبرا للهــزو  والكــلام الفــارغ كمــا تفعــل الأقــلام التافهــة و المأجـورة في مئــات الآلاف من المواقــع التي تفســد العقــول وتخــرق الآداب وتدمــر المجتمعـات , ولكننــا إتخــذنا من " بــراثا " الموقــع واحــة نتجــول فيهــا بــين عطــر المعــرفة وجنــان الكلمــة الهادفــة الملــتزمة وقبــس الأثــر الخالــد لأئمــة أطهــار آثــروا الــروح المؤمنــة على الجســد الفانــي والعقيــدة المحمـديــة الحقــة على متــاع السلطــة ومغرياتهــا وجعلــوا من المــوت الهـــادف بقــاءا فــي دنيــا لاتـــدوم , وكــان للموقــف المــلتزم الــذي أختطـه " بــراثا " لنفسهـــا ســبب في تعــالي الأصــوات النابحـة لأفــواه نتنــة حــاولـت و تحــاول بكــل ماتيـسر لهــا من إمكانيــات ووسـائـل النيــل من هــذا الصــرح الشـامخ إكمــالا للمشـروع الخبــيث في القضــاء على كــل معــالم الثقــافة والقيــادة الثقافيــة الملــتزمة فــي العــراق , ويبــدو أن الغبــاء َمتأصــل ٌ عنـد هــؤلاء المُتحجــرين , ولــم يتعضــوا لا من التــأريخ ولا من الماضــي القــريب , فالحــق بــاق ٍ والبــاطـل الى زوال , وتــرويض شعــب عمــره سبعــة آلاف عــام ضــرب من المستحيــل , فمابــالك بمن يتخــذ من عقيــدة الإسـلام الحقيقيــة ونهــج آل البيــت فكــرا وطريقــا راسخــا يســير عليــه ؟

نقــرأ يوميــا مئــات المقــالات والتعليقــات السمجــة المتهجمــة على " بــراثا " الموقــع , وبقــدر ردة الفعــل المتألمـة إزاء أكاذيــب مفضوحــة و ترهــات وقحــة فــإن مقــدار الفــرح المصـاحـب يفــوق أضعــاف ماهــم فيــه متوهمــون من أحــلام مريضــة , لأن التهجــم على " براثــا " الوكالــة والموقــع لا يعنــي لنــا ســوى أمــر واحــد , أنهــا نجحــت في رسالتهــا .

هــؤلاء المتهجمــون يعيشـون في أفكــار ترسخــت في عقولهــم منــذ مئــات السـنين دون أن يحـاولوا مــرة واحــدة أن يدرسـوا الواقــع ويفهمـوا الحقائـق ويستنتجــوا الصحيــح والأقــرب لمرضــاة الله والضمــير والعقــل الراجــح , وكنموذج لهــؤلاء لـنأخــذ الوهابــيين مثــلا ً , فما من قــوم تحجــرت عقولهــم وقســت قلوبهــم أكــثر ممن أتخــذ من الوهابيــة فكــرا وطريقــا لــه , وعــزاء المُغــرر بهـم أنهـم يحملــون أفكـار محمـد بن عبـد الوهــاب طريقــا للتجــديد والتصحــيح بما علــق بالـدين من ممارسـات وعقائــد هي بعيــدة عمـا أراده الله !!؟ وواجبنـــا أن نناقــش هــؤلاء ونهـديهـم للصــواب دون ســواهـم كــي لا نخسـر شبــابا عربيــا مسلمــا وتربحــه الوهابيــة عــدوة الــدين والشبــاب .

لقــد ناقشنــا سابقــا ماجــاء بــه إبن تيميــة من أحاديث نبويــة شريفــة ومن أقــوال السلــف الصــالح وفنــدناها جملـة وتفصيــلا وأظهـرنا كــذبها وتلفيقهــا وحســب كتــب أهــل السنــة والجماعــة التــي أعتمــد عليهــا إبن تيميــة نفسـه والمتداولـة بــين الأيـــادي لحــد الآن , ومعلــوم أن كــتب إبن تيميــة هــي العمـود الفقــري لأفكــار محمـد بن عبـد الوهــاب وما جــاء بــه لأتباعــه , وبعــد تداعــي الأفكــار لــم يبــق أمــام المُغــرر بهـم من شبــاب الوهابيــة إلا أن نناقــش معــه الممارســات , فبربكــم هــل أن ممارسـات الوهابيــة هــي تجــديد يُعاصـر الحيــاة ويماشــي التطــور والإســلام أممــي وسـرمدي لا تحــده حــدود جغرافيــة ولا يُلــزمه وقــت معــين ؟؟ هــل أن قتــل حــلاق وتفجــير صــالون حـلاقة نسائيــة أو ذبــح صـاحـب محــل للأقــراص المدمجــة أو أفــلام الــدي فــي دي هــو تجـديد وحــداثة ويلتقــي مـع مبــادئ الإســلام ونظــرته المتطــورة للحيــاة ؟ وهــل إن السلــف الصــالح كــان ممن يمسـك السكـين ليـذبح أهــل دينــه ممن خالفــه فـي التفســيـر أو عارضــه في الأفكــار ؟ الأسئلــة كــثيرة تســتوجـب تركهــا لمـن يجــب أن يستخــدم عقـلــه لا أن يجمــده ويــترك مهمــة ما خلــق الله لشيــوخ متحجــرين قفلــوا على أنفسهــم دون أن يواكــبوا ما للحيــاة من تطــور .

وبراثـــا التي لهــا أنتــم متهجمــون لا تشجــع قتـــلا ولا تفــرق شمــلا ولا هــي ممن وقــف أمــام التطــور وما صـاحـب الحيــاة من تقــدم لايخــالف روح النـص ولا صـريح التشـريع , وتعمــل وفــق حكمــة نصــوح قالهــا أمــير المؤمنـين علــي بن أبــي طـالـب قبــل ألــف وأربعمائــة سنــة " إعمــل لدنيــاك كأنــك تعيــش أبــدا , وأعمــل لآخــرتك كأنــك تمــوت غـــدا " , أما مــا تتلقــوه من تعليمـات شيوخكـم إزاء التهجـم علــى " براثـــا " لا يعــدو إلا أن يكــون محاولــة فاشلــة لوقــف الحيــاة وتجميــد للتطــور وكبــح التفكــير الصحيــح بمــا ورد إلينـــا من آل البيــت عليهــم الســلام ومن السلـف الصـالح .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك