المقالات

الأنتخابات: أخطاء لا تغفرها الأيام!..

2042 2014-05-13

      ربما يفهم بعض الساسة من عديمي الضمير والمسؤولية، وممن اعتادوا على تصوير الأمور بعدسة اللامبالاة وقلة الاكتراث، أنهم وبمجرد قبول ترشيحهم للإنتخابات، ومن ثم مشاركتهم بها، قد أصبحت مصائرنا مناطة بهم، حتى قبل إعلان نتائج الإقتراع الذي أجريناه حولهم..

        ومع أننا أنجزنا الصفحة الأولى من الأنتخابات بنجاح، وأدينا ما علينا من واجب، ونحنبإنتظار أن تعلن النتائج وفقا لآليات الديمقراطية، ، وتحديد من سيجلس تحت سقف قصر المؤتمرات الذي حولناه الى مجلس نواب، فيما أحتلت وزارة الدفاع مبنى مجلس النواب!.. إلا أن دورنا لا يتوقف عن هذا الحد كما يتصورون، فبيدنا أوراق كثيرة، سنشهرها بوجههم، إن لم يتعاملوا مع مصائرنا وفقما نريد لا وفقما يشاءون..وربما لا يعرفون أن بإمكاننا أن نقلب الطابق طبقا في لحظات..

   الحقيقة أنه لم يعد بالإمكان الصمت عما يجري، فلقد طحننا الجوع السياسي للمتنافسين، الذين حولوا التنافس الى صراع، ليس من أجلنا ولا بسببنا، بل على من سيكون أولا في إمتطاء ظهورنا.

   في هذه الأجواء المشحونة توترا، بات من الصعب التحدث عن مبادئ سياسية أو قيم نبيلة سامية، وفي ظل هذا التوتر؛ فإن من يفترض بهم أن يضعوا الوطن كأولوية، في عملهم لا قبلها قبل ولا بعدها بعد، لا أن يسدروا في إرتكاب الأخطاء بحق الوطن وأبناءه، لأن مثل هذه  أخطاء، لا يمكن أن تغفرها الأيام أبداً.

     إن التوتر الدائم الذي نعيشه غب 2003 ولغاية اليوم، وبالتأكيد سنستمر تحت وطأته لقادم الأيام والسنين، صنعه قطع حبل الوطنية، بسيف التعصب للفئة والذات، الأمر الذي زاد من حمية المتصارعين، وقادهم إلى ارتكاب مزيد من الحماقات بلا مبالاة بنا وبمصائرنا، وهم يتحدثون عن السياسة، بكلمات تشم منها روائح النتانة، وهي تغادر أفواههم الخالية من الحشمة....

     نحن بأغلبيتنا الصامتة، منشغلون بحمل أوزار أيامنا وما يجري فيها، حيث تكاد قوانا أن تخور ونحن نقف على أقدام الخوف والحذر من المجهول، وحيث بين الحدث والحدث، تقف أمهات ثكلن وزوجات ترملن وأطفال تيتموا، وحيث لن تتوقف ألسنتهم عن الدعاء من صاحب العظمة والجبروت، في الاقتصاص ممن كان سبباً في قطف زهرات أعمار الأحبة ـ الابن والأخ والزوج والأب ـ  قتلا بصرف حقوق الموت العشوائي، لتساوى أشلاءهم بالرصيف.

   ولربما؛ بل بالتأكيد.. أن على الساسة الذين حولوا السياسة الى آلة موت طاحنة، أن يعوا بأن ظمأ الشعوب للحرية لا يروى بالدم، وأن جوعهم للتعبير عن المواطنة لا تشبعه الأشلاء الممزقة، وأن الوطن بحاجة إلى عقول وبصائر وأفكار نيرة، تبني ولا تهدم، تجمع ولا تفرق، تصلح ولا تزرع الخراب.

كلام قبل السلام: من السهل التبجح بالمبادئ عندما نكون متخمين!.

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك