المقالات

الحكومة العربية طائفية ام تعميق للطائفية


( بقلم : امجد الحسيني )

لعل المتابع لتصريحات الحكام العرب يقرأ اول ما يقرأ أن الدول العربية او حكام الدول العربية هم من المخلصين لطوائفهم التي ينتمون اليها وه غالبا ما تكون سنية ، وان حقدهم على الشيعة ، ولكن قراءة دقيقة لطبيعة الحكام العرب ومعتقداتهم الفكرية يجعل هذا الدفاع على السنة سواء كانوا حنابلة او احناف او شافعين غير حقيقي والسبب في ذلك أن الحكام العرب :

1- لا يؤمنون بالافكار الاسلامية ويعمقون سياسة التغريب في المجتمع العربي فالمملكة السعودية مثلا تقود شبكة من الفضائيات منها ( مجموعة الاي ار تي ) ( الام بي سي ) ( روتاننا ) وغيرها من القنوات الفضائية التي تقدم للشاب اغراءات وللشيخ اغراءات وللطفل اغراءات وللمرأة اغراءات ناهيك عن المسابقات الغنائية من نحو ستار اكادمي ومطرب العرب ولا اعلم لماذا لا يشجعون المثقف العربي والاكاديمي العربي او الشاعر العربي ام ان الغناء والتهتك هو حاجة من حاجات المجتمع العربي .2- أن الحكام العرب يستغلون مصطلحات ( المقاومة والجهاد) واعتقد أن نتاج هذه الافكار سلفي متطرف وهذا يعني أن الحكومات العربية عندما ترتدي جلباب الاسلام تعمق المذهب الوهابي داخل شعوبها وهي هنا تريد ان تجعل من هذا المذهب المتشدد الذي لا ينتمي للاسلام هو المذهب الوحيد وهي هنا اي الدول العربية ستقضي على جميع المذاهب السنية فضلا عن الشيعية والحكومات العربية هنا تشوه الدين الاسلامي بالقضاء على المذاهب السنية وجميعها توصف بلغة اليوم بالاعتدال فضلا عن المذهب الشيعي الذي لم يخرج عن الاتدال في طريقه الطويل الممتد الى الرسول الاعظم (ص). 3- ان الحكام العرب يسيرون باتجاه امريكا وفي ركابها وهي تعلم ان الشعوب العربية يكرهون امريكا من خلال تاريخها العميق في اضطهاد الشعوب (من اجل امريكا) فالحكام العرب ينتهجون الايدلوجيا الحديثة في الاعلان وهذه الايدلوجيا العلمية تقول انك اذا اردت ان تسوق منتوجك فعليك أن تظهر لعامة أنك تكره هذا المنتوج ولكنك تعرض صفاته الجميلة وكلنا اليوم نرى ان الحكام العرب انتجوا افلاما من مثل عمارة يعقوبيان وافلام التطبيع المصرية ومسلسلاتها كمسلسل الهجان ، وهنا يعمل الاخوان العرب.4- ما يحصل في القمم العربية من الكلام عن السلم واذكر كلمات عمرو موسى عندما يتحدث عن الاسرائليين ويستجدي الموافقة على المبادرة العربية يقول عمرو موسى : ( اقبلوها اولا ) وهذا القبول ينبغي على حماس - التي اختلف مع سياستها ان بالذات اختلاف ايدلوجي – أن تقصى من الحكومة وعلى حزب الله ان ينتهي وهنا نمذجان نموذج سني ونموذج شيعي وهذان النموذجان يؤكدان على ان قبول المبادرة العربية للاسرائليين يعني ان على الحكومات العربية ان تصفي المذاهب الاسلامية الحركية والابقاء على الوهابية السلفي التي تدعي الجهاد وهذا يستدعي ابادة العرب المثقفين والمتحليين بالاسلام الصحيح كالشيعة في العراق والمعتدلين في مصر والبحرين ولبنان .5- تعميق الدكتاتورية العالمية وهذا التعميق يسير بركاب اللوبي الانغلو- امريكي وهذا يظهر من خلال العداء للمشروع العراقي الذي يمثل العالمية في المشروع الديمقراطي والذي جاءت به امريكا في غفوة من امرها لانها عندما جاءت به كانت علاقتها بالسعودية غير جيدة وبعد احداث سبتمبر ايلول ولكنها عندما اعادت علاقاتها مع السعودية بدأت تعمل على تخريب مشروعها الديمقراطي في العراق وتسير في ركاب الدكتاتورية العالمية المتمثلة في جميع سياسات الدول العربية الدكتاتورية .6- تحويل العداء من القاعدة الى ايران فبعد ان كان العرب يتبنون القاعدة منهجا وسلوكا وتمويلا بدأوا اليوم يلصقونها بايران ولكل يعرف ان السعودية والامارات واليمن والمغرب العربي كان يدعم القاعدة على جميع الاصعدة وطالما دافعوا عن معتقداتها ولكنها بعد ان فضحت في العراق على انها مجموعة اجرامية تتبنى منهج القتل الفوضوي ولا اخلاقي والا انساني بدأوا يلصقونها بايران وبمساعدة امريكية وقد سمع عن الافلام الامريكية المفبركة التي تلصق الاغام واسلحة بايران ومرة باسم فيلق القدس ومرة باسم حزب الله العراقي ومرة باسم سهام الحق وغيرها من التفاهات التي تنطلي على البسطاء وبعض المثقفين الذين يقال في حقهم ( غاية في نفس يعقوب قضاها ) .

والكل يعرف ان مريكا لو القت القبض على ايراني واحد لقلبت الدنيا ولكنها لم تملك لليوم دليل واحد وان كل ما تملكه هو عداءها التاريخي لايران . من هذا كله وغيره يستنتج الانسان ان الحكومات العربية العلمانية تعمق الطائفية لانها لا تنتمي الى طائفة معينة وهي تحاول قمع كل طوائف الاسلام سنية وشيعية كما هي سياسة الارهاب الذي يسلب اسم الاسلام والاسلام منه بريء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك