المقالات

السلطة ـ المرعى: البعرة والبعير !

1933 2014-04-17

   تكشف الأسماء المطروحة في الساحة السياسية العراقية، عبر بوابة المشاركة في الانتخابات أن الجسم السياسي للدولة العراقية المتشكلة بعيد 2003، أصيب بحالة إنهاك واستنزاف متفاقمين، فطبقة الساسة تعيد اجترار نفسها، ضمن وجوه مكررة من الساسة، أصبحوا عبئاً على النظام الجديد، أكثر من كونهم سنداً له.

    والحقيقة أن هذه الطبقة المكررة، ما كانت لتكون عبئاً، لولا أنها أوجدت فهماً مجدباً لمفهوم السلطة، يتمثل بأن السلطة مرعى خصب ترتع فيه، ويدل على هذا التصوّر، كم البعر الهائل، الذي تتركه الأباعر الراتعة في مرعى السلطة خلفها، على شكل ملفات فساد تزكم روائحها الأنوف! .

الواقع أن هذه الطبقة عملت بقوة؛ على عزل النظام القائم عن قاعدته الشعبية للإستفراد بالمغانم، وتحدوها في هذه القضية عقلية عقيدة التغالب التي تتعبد بها.

   بواقع الممارسة، كان همها الأول المرعى ولو تركته جدباً، وكان هدفها الأول في عملية العزل، القواعد المتعلمة والمثقفة والناشطة سياسياً، لأنها تعرف أن هذه القواعد ستنتج منافسين حقيقيين شرفاءً لها، وأن هؤلاء المنافسين قادرون على إزاحة الأباعر، لما يمتلكونه من مؤهلات، ولذلك عملت على أن يتواصل النظام القائم مع القواعد باسلوب إدارة القطيع، بدلا من أسلوب الحوار، فأشاعت مفهوم الدولة القوية كهدف وليس وسيلة، حيث يتم فرض وجهة نظر الدولة عبر وسائل السطوة لفرض وجهة نظر السلطة، أو للحصول على تأييد شعبي مصطنع، لسياسات أو قرارات حكومية فاشلة لا تحظى أصلاً بشعبية أو قبول، وليس وسائل التربية والإقناع، ولدينا أمثلة لا تحصى على مثل هذه القرارات الفاشلة..

    وخذ عندك أساليب التعامل الفوقية لأجهزة الدولة ذات التماس بالمواطن، والتي يمثل نموذج المراجعة من الشباك، أكثرها إمتهاناً وإستلاباً لكرامة المواطن.. ونظراً لإقتناعهم أن الشعب لا يملك حولاً ولا قوة، أنشأوا مسلكاً موازياً للعمل الحكومي، مؤداه أن ما هو غير مباح، يمكن أن يُستباح، برغم نصوص القانون، وفوق إرادة الشعب.

            النتيجة أن هؤلاء الراتعين في مرعى السلطة، أوجدوا حالة من فقدان الإتصال والتواصل بين الدولة والشعب، وتشكلت كرة من الثلج، تتدحرج على منحدر التواصل إلى قاع المدينة، لتخلق حالة من الإحباط الشعبي، الذي أخذ يعبّر عن صيرورته، مرة بهبات من الغضب، ومرات بإحتجاجات تراكمت، لتتحول الى شبه قطيعة، سببها الأول والمباشر، هذه الأباعر التي ترتع في مرعى السلطة !.

كلام قبل السلام: "الأثر يدل على المسير، والبعرة تدل على البعير"

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك