المقالات

أسوار بغداد وحرب المياه ونبوءة الزبيدي.

2064 2014-04-11

باقر العراقي

قبل سنتين تقريبا، حذر النائب باقر الزبيدي من أن الحرب ستكون على أسوار بغداد، لو لم تأخذ الحكومة المبادرة، وتعيد خططها في محاربة الإرهاب، وكان علينا تصديق الرجل، لأنه سبق وأن صرح وحذر بشار الأسد من مغبة إيواء الإرهابيين، وتصديرهم بسياراتهم المفخخة الى العراق، وبحجة الجهاد لأنهم سينقلبون عليه.

واليوم وبعد ثلاثة أشهر من التضحيات في الرجال والمال، والقتال المستمر والمرير في الانبار، تشتكي الحكومة من هجمات المسلحين على أطراف بغداد واستعراضهم في مناطق أخرى، وتشتكي وعلى لسان القائد العام للقوات المسلحة، من أنهم قطعوا ماء الفرات على مناطق الجنوب، ولا نعلم كيف حصل ذلك والقوات تحاصر الفلوجه وسدة النعيميه.

الفشل في إيجاد الحلول المناسبة، لزمرة داعش مستمر عسكريا وسياسيا، والنصر مستمر يوميا على قنوات الحكومة ومتزلفيها والمنتفعين، والآن جاءت حرب المياه ووضعت الجميع في موقف محرج، والحكومة تتفرج وتستنكر عمل داعش، وتستنكر عدم استنكار الآخرين لداعش، وكأننا مقابل دولة أخرى.

تستنكر بشدة عدم استنكار الآخرين، والآخرين ضاع عليهم عدد الأزمات التي يجب أن يستنكروها، والاستنكار وصل الى ذروته، والمؤيدون المتزلفون، يشبهون ذلك بمنع الماء عن أطفال الحسين في معركة الطف، لاستنهاض الهمم الطائفية والعنصرية عند البسطاء والسذج، ووضع الغشاوة الفئوية على أعينهم حتى لا يروا سنوات الفشل السابقة.

كل ما يقوم به الإرهابيون وداعش من سيطرة على المدن وتفجير السيارات وقتل الأبرياء، وأخيرا وبغض النظر عن فاعلها قطع المياه لإغراق مدن وتعطيش أخرى، هو جريمة بحق الإنسانية، يندى لها الجبين، وتستنهضنا جميعا كعراقيين ولا غير، في الدفاع عن بلدنا وتغيير الواقع الفاسد، بعدما فشلت الحكومة في الدفاع عن مواطنيها ومدنها ومياهها وخيراتها، ومواجهة زمرة منحرفة يسيرها الدولار والحقد والكراهية العمياء.

وأخيرا فانتخابات التغيير قادمه، ونحن بعد سنوات الضياع، وازدياد الأزمات وتحشيدها، ولا حل في الأفق، علينا أما أن نتوسل داعش حتى لا تقتل، ولا تغرق مدن وتعطش أخرى، أو أن نغير واقعنا الفاسد وننتصر لأنفسنا وللمواطن.

فأضعف الايمان، لو صدقت الحكومة قبل سنوات، نبوءة الزبيدي وسمعت نصيحته، لما وصلنا الى التوسل والاستنكار لحفنه من الأوغاد المنحرفين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
المغترب النجفي \ كندا
2014-04-12
حكام جور وصايعه ودولتنه ضيعه وضايعه بالفساد هذا امبدعه
الدكتور شريف العراقي
2014-04-12
كلام صحيح ولكن كلام بدون استعداد وعمل لا معنى له فاين بدر رحم الله السيد الحكيم لو كان موجود لكان بدر الان قوة فاعله
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك