المقالات

دعاية انتخابية أم حرب شعواء؟!.

1219 2014-04-07

حميد الموسوي

من الطبيعي ان تسعى كل مجموعة تنضوي تحت كتلة او حزب او حركة الى تحقيق الفوز باعلى نسبة من الاصوات لتضمن المزيد من المقاعد البرلمانية الكفيلة باثبات وجودها وانتزاع حقوقها، وعلى هذا الاساس وانطلاقا من هذه الرؤية تستعر نار حملة الدعاية الانتخابية مع اول اشارة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وهي حق مشروع تقره كل دساتير العالم المتحضر وتمارسه الشعوب المتحررة من نير الدكتاتورية البغيضة. وحتى تؤتي الحملة الاعلامية ثمارها هنالك بعض الملاحظات التي يتوجب الانتباه اليها لتحقيق الاهداف المرجوة:

1- التركيز على اولويات المطالب الجماهيرية في البرنامج الانتخابي وابرازها بشكل واضح وصريح والابتعاد عن الوعود الفضفاضة واحلام اليقظة.
2- استخدام احدث الوسائل واقربها الى نفوس الناخبين في الصوت والصورة، شكلا ولونا ومضموما.
3- بما ان النتيجة يحسمها العدد الاكبر والاصوات الاكثر فلا معنى للبحث عن النوع على حساب الكم وهذا مالاحظناه في هزيمة بعض القوائم التي ركزت على الكفاءات والنخب.
4- تأسيسا على النقطة "3" فان احتضان الطبقة الكادحة والمحرومة وانصافها ومعايشة همومها يحقق الهدف المنشود فالجماهير تلتف حول من ينزل الى صفوفها ميدانيا.
5- ضرورة اجراء التغيير في الوجوه القيادية بعد كل دورة انتخابية والاستفادة من تجارب الاحزاب والحركات السياسية في العالم المتحضر والتي حققت نجاحات باهرة في ترسيخ العمل الديمقراطي وبناء الدولة القوية، ولعل تجربة حزب العمال وحزب المحافظين في بريطانيا، والحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي في اميركا خير مثال.
6- ونحن نخوض الحملة الاعلامية للانتخابات ينبغي ان لاننظر للحركات والاحزاب بقوائمها الانتخابية كأعداء بل كمنافسين والمنافسة الشريفة حق وامر وارد على ان لاتشوبه اساليب التسقيط وتتبع العثرات والتشويه والتخوين.

ان وجود هذا العدد الكبير من القوائم الانتخابية والتي ضمت اكثر من ستة الاف مرشح ظاهرة صحية حملت الكثير من الدلالات يأتي في مقدمتها اجواء الحرية وتشوق العراقيين للديمقراطية ورغبتهم في تعويض سني القهر والحرمان.

لانشك ان هذه الاعداد ستتضاءل بمرور الزمن بعد ان تترسخ الديمقراطية وتثبت الكتل او الاحزاب الفاعلة جدارتها في اقامة دولة قوية تعيد للعراق موقعه التأريخي البارز وتضمن للمواطن حقه في العيش المرفه الكريم. وهذا لايتم الا من خلال بذل الجهود المتواصلة من الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في تثقيف الناس على الممارسة الديمقراطية وكيفية استثمار واستخدام الحرية التي لاتتقاطع مع حرية وحقوق الاخرين وفق اساليب حياتية معاصرة من شأنها اعادة تأهيل العقول والافكار التي شوهتها توجهات وثقافات سلطة البعث البائدة واحياء ثقافة التسامح وقبول الاخر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك